
عاد ملف الساعة الإضافية ليتصدر النقاش العمومي في المغرب، بعد أن فجّرت عريضة إلكترونية موجة احتجاج رقمية تجاوزت 20 ألف توقيع في ظرف وجيز، مطالبة بالعودة إلى التوقيت القانوني الأصلي، في مؤشر واضح على تصاعد الغضب الشعبي من استمرار العمل بهذا النظام الزمني.
وتقود هذه المبادرة حملة مدنية رفعت سقف مطالبها، إذ لم تكتفِ بجمع التوقيعات، بل دعت إلى ما وصفته بـ”التصويت المشروط”، من خلال حث المواطنين على دعم الأحزاب التي تلتزم صراحة بإلغاء الساعة الإضافية، في خطوة تنذر بتحويل هذا الملف إلى ورقة ضغط سياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي سياق التصعيد، أعلنت الحملة نيتها إعداد عريضة رسمية وفق المقتضيات القانونية المعمول بها، مع توجيه مراسلة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بهدف إجراء تقييم شامل لتداعيات الساعة الإضافية على مختلف المستويات، بما في ذلك الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
ويأتي هذا الحراك المتجدد في توقيت حساس، بالتزامن مع اقتراب العودة المرتقبة للعمل بالساعة الإضافية مباشرة بعد نهاية شهر رمضان، حيث من المنتظر إضافة 60 دقيقة عند الساعة الثانية صباحًا من يوم الأحد 22 مارس 2026، وهو ما يعيد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بتأثير هذا التغيير على الحياة اليومية للمغاربة.
وبين مطالب الإلغاء ودعوات التقييم، يبدو أن الجدل حول الساعة الإضافية مرشح لمزيد من التصعيد، في ظل إصرار فئات واسعة من المواطنين على إعادة النظر في هذا القرار الذي ظل يثير نقاشًا حادًا لسنوات.





