
مرور الحكومة إلى إعداد مشروع قانون مالية 2025 بسرعته القصوى شكل فرصة للفاعلين الاقتصاديين للتذكير بالوعد الحكومي القاضي بمراجعة الضريبة على الدخل. في تصريحات حديثة، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحكومة تعتزم تخفيف الضغط الضريبي على الأجراء من خلال مشروع قانون المالية المقبل.
تعتبر هذه الخطوة، حسب تصريحات الخبراء، جزءًا من عملية استكمال الإصلاح الضريبي وأخذ مخرجات المناظرة الوطنية حول العدالة الجبائية على محمل الجد. ياسين اعليا، باحث متخصص في الاقتصاد، يرى أن هذه المراجعة المنتظرة للضريبة على الدخل التي تُقتطع من المنبع، تعزز العدالة الضريبية التي أثبتت مرارًا أن العبء الجبائي يسقط أساسًا على الطبقة المتوسطة والأجراء. وأضاف أن المراجعة تتناسب مع مخرجات لقاء الصخيرات للإصلاح الضريبي الشامل، وتتماشى مع التوجهات الضريبية عبر توسيع الخاضعين للضريبة وتخفيف العبء على فئات معينة.
رشيد ساري، باحث اقتصادي، أشار إلى أن مراجعة الضريبة على الدخل تأتي في إطار الإصلاح الضريبي الشامل الذي بدأ بالضريبة على الشركات. ورغم أن تخفيض نسبة الضريبة بنقطة واحدة ليصبح 37 في المائة قد يبدو غير مشجع، إلا أن الحكومة يجب أن تتشجع لتطبيق مراجعات تصب في صالح تقوية القدرة الشرائية في زمن التضخم.
إجمالاً، يتفق الخبراء على أن المراجعة المقترحة تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وتخفيف العبء عن الأجراء، وذلك دون التأثير سلباً على مداخيل الحكومة التي يُتوقع أن ترتفع بفضل توسيع الوعاء الضريبي.





