طقوس لا تغيب عن رمضان… الشباكية والسفوف في قلب استعدادات العائلات المغربية

عبد السميع العوامي :

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تعيش البيوت المغربية على وقع استعدادات خاصة تمتزج فيها الروحانية بالعادات الاجتماعية المتوارثة، حيث تنهمك العائلات في التحضير المبكر لمختلفت المأكولات التقليدية التي تميز المائدة الرمضانية، وفي مقدمتها السفوف (سليلو) ..الشباكية …الحريرة …

وتُعد هذه المرحلة من الاستعدادات طقسًا سنويًا متجذرًا في الثقافة المغربية، إذ تحرص الأسر على تخصيص أيام كاملة لإعداد هذه الحلويات داخل أجواء عائلية يسودها التعاون وتبادل الخبرات بين الأمهات والبنات، في مشهد يعكس تماسك الأسرة وارتباطها بهويتها الغذائية.
وتشهد الأسواق الشعبية ومحلات بيع المواد الغذائية خلال هذه الفترة إقبالًا ملحوظًا على اقتناء المكونات الأساسية لهذه المأكولات، وسط ارتفاع في وتيرة الحركة التجارية، ما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لشهر رمضان.
ولا تقتصر هذه الاستعدادات على الجانب الغذائي فقط، بل تحمل في طياتها أبعادًا ثقافية وروحية، حيث ترى العديد من الأسر أن التحضير المنزلي لهذه الأطباق هو حفاظ على الموروث التقليدي ونقله للأجيال القادمة، في مواجهة الوجبات الجاهزة والمنتجات الصناعية
وهكذا، يظل شهر رمضان مناسبة متجددة تعيد إحياء القيم الأسرية والتقاليد العريقة، لتبقى المائدة المغربية شاهدًا حيًا على غنى الثقافة الوطنية وخصوصيتها، في شهر تتعزز فيه روابط التضامن والتقارب بين أفراد المجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى