
عندما يُسأل جمهور الوداد الرياضي عن اللقب الذي يتوقون لاستعادته، يكون الجواب بالتأكيد هو كأس العرش، الذي غاب عن خزينة الفريق منذ عام 2001، وهو لقب له قيمة خاصة في قلوب جميع المغاربة منذ بداية رحلة كرة القدم في المملكة.
لقد مضت 23 عامًا منذ آخر تتويج باللقب، وخلال هذه الفترة، بات الجمهور يتوقع الإقصاء المبكر في المسابقة، نتيجة للتعود على غياب الفريق عن المنافسة لسنوات طويلة. وكانت آخر مرة توج بها الوداد في عام 2001، في المباراة النهائية التي جمعته بالمغرب الفاسي في مركب مولاي عبد الله بالرباط، وانتهت بفوزه بهدف “ذهبي” سجله اللاعب السابق محمد العنصري في الوقت الإضافي.
كان الوداد يعتبر واحدًا من أكثر الأندية المغربية تتويجًا بـ”اللقب الغالي”، حيث حصد التاج التسع مرات، ولكن تجاوزه الجيش الملكي منذ ذلك الحين برصيد 12 لقبًا، على الرغم من مشاركته في ثلاث نهائيات أخرى، اثنتان منها أمام “الفريق العسكري” في مواسم 2002/2003 و2003/2004. منذ ذلك الحين، غاب الوداد عن النهائيات حتى عام 2022، وكانت هذه السنة تبشر بالخير لأنصاره بعد فوزه بلقبي الدوري المغربي ودوري أبطال إفريقيا، وكانوا يأملون في إنهاء الموسم بثلاثية تاريخية قبل أن يفشلوا أمام نهضة بركان الذي نال اللقب.
رغم محاولاته المتكررة، فشل الوداد في تجاوز “العقدة”، إذ خرج مرارًا وتكرارًا من مختلف مراحل البطولة، سواء في الدور الـ16 أو الربع نهائي أو حتى نصف النهائي.
يعتبر الموسم الحالي بطول المغرب في 22 مناسبة صعبًا للوداد، نظرًا للمشاكل التسييرية والتقنية التي يواجهها، مما أدى إلى تقلص فرصه في الفوز بلقب البطولة. وبينما يتنافس الجيش الملكي والرجاء الرياضي على اللقب، يظل الوداد بآمال كبيرة في مواجهة شباب السوالم في دور الستة عشر، بالإضافة إلى سعيه لاستعادة كأس العرش الغائب عن خزينته منذ فترة طويلة، والتي كانت آخر مرة تحت قيادة المدرب الأرجنتيني الراحل أوسكار فيلوني.





