
مع حلول فصل الشتاء واكتساء قمم جبال الريف بحلتها البيضاء، تبرز منطقة تيزي إفري بإقليم الحسيمة كإحدى الوجهات الطبيعية الواعدة، التي تجمع بين سحر الجبال وهدوء الطبيعة وجمالية الثلوج. هذه المنطقة الجبلية، التابعة لجماعة زرقت، تتحول خلال الموسم الشتوي إلى فضاء مفتوح لعشاق السياحة البيئية والمغامرات الجبلية، في مشهد طبيعي يخطف الأنظار.
وتتميز تيزي إفري بتضاريسها الجبلية الوعرة وإطلالاتها البانورامية التي تمتد على مساحات شاسعة من الريف المغربي. ومع تساقط الثلوج، تكتسي المرتفعات حلة ناصعة، حيث تغطي البياض أشجار الأرز والصنوبر، وترسم الطبيعة لوحات بديعة على جنبات الطرقات والأودية، في أجواء يطغى عليها الهدوء والسكينة والهواء النقي.
وخلال فصل الشتاء، تتحول المنطقة إلى قبلة للباحثين عن الاستجمام والابتعاد عن صخب المدن، حيث توفر فضاءً مثالياً لممارسة أنشطة متنوعة، من قبيل المشي الجبلي وسط المناظر الثلجية، والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب الأنشطة الترفيهية المرتبطة بالثلوج، التي تستقطب العائلات والشباب على حد سواء.
ويعكس الإقبال المتزايد على تيزي إفري، خاصة من طرف ساكنة إقليم الحسيمة والمناطق المجاورة، الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها هذه المنطقة لتصبح قطبًا حقيقيًا للسياحة الجبلية والبيئية بشمال المملكة. كما يبرز هذا الاهتمام الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير المسالك الطرقية، إلى جانب توفير الحد الأدنى من الخدمات السياحية، بما يضمن استثمارًا مستدامًا لهذا المؤهل الطبيعي.
وتبقى تيزي إفري أكثر من مجرد مرتفعات جبلية مكسوة بالثلوج، إذ تمثل دعوة مفتوحة لاكتشاف وجه آخر من جمال الريف المغربي خلال فصل الشتاء، وتجسّد نموذجًا حيًا لمؤهلات طبيعية قادرة على الإسهام في تنويع العرض السياحي بإقليم الحسيمة وتعزيز جاذبيته على الصعيدين الجهوي والوطني.





