
تستعد مدينة تيزنيت، الواقعة في قلب سوس، لاحتضان النسخة الثالثة عشرة من مهرجان “تيميزار للفضة”، الذي أصبح مع مرور السنوات موعداً سنوياً بارزاً يحتفي بجمال الحرف التقليدية ويعيد الاعتبار لفن الصياغة الفضيّة، إحدى أبرز مكونات الهوية الثقافية للمنطقة. الجديد هذه السنة أن المهرجان ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وهي رعاية وُصفت بأنها محطة فارقة تعزز مكانة التظاهرة وتمنحها إشعاعاً وطنياً ودولياً غير مسبوق.
ينطلق المهرجان من 15 إلى 20 يوليوز 2025، حاملاً في جعبته برنامجاً غنياً بالأنشطة والمعارض والندوات التي تُلامس حاضر ومستقبل الصناعة التقليدية، كما يفتح المجال للإبداع والتكوين والتبادل الثقافي بين مهنيي الحرف اليدوية من المغرب وخارجه.
الحدث، الذي يقام بشراكة مؤسساتية تضم وزارة الداخلية، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وجماعة تيزنيت، والمجلس الإقليمي، ودار الصانع، يمثل فرصة حقيقية لإبراز دور الحرف في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، خاصة وأن صياغة الفضة تُعد رافعة اقتصادية واجتماعية أساسية في المنطقة.
وسيكون الجمهور على موعد مع معارض متخصصة تسلط الضوء على تقنيات الصياغة التقليدية، إلى جانب ورشات مهنية وندوات فكرية تستضيف خبراء ومهنيين لمناقشة تحديات وآفاق هذا القطاع الحيوي. كما ستُقام سهرات فنية تُضيء ليالي المدينة بألوان الموسيقى والثقافة، وسط حضور شخصيات وطنية ودولية تُكرّس الطابع العالمي المتنامي للمهرجان.
وتستعد تيزنيت أيضاً لاستقبال العارضين من دول مختلفة، ما يفتح المجال لتبادل التجارب وتوسيع آفاق التعاون، في وقت تعرف فيه الصناعة التقليدية المغربية اهتماماً متزايداً على المستوى الدولي.
ولكشف تفاصيل هذه الدورة، تعقد اللجنة المنظمة ندوة صحفية يوم الخميس 10 يوليوز الجاري بفندق “إيدو تيزنيت”، بداية من الساعة الرابعة بعد الزوال، لتقديم البرنامج الكامل وتسليط الضوء على أبرز المحطات والضيوف المنتظرين.
مهرجان “تيميزار للفضة” ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو شهادة حية على تلاقح الجمال والإبداع، وعلى وفاء تيزنيت لروحها الحرفية العريقة التي تصنع من الفضة لغة تتحدث باسم التاريخ والهوية.





