
أصدر عامل إقليم زاكورة قرارًا جديدًا يحدد المساحات المسموح بزراعتها من البطيخ الأحمر والأصفر، وسط مطالبات من فعاليات مدنية بمنع هذه الزراعة التي تُعتبر مستنزفة للفرشاة المائية في منطقة تعاني من جفاف مستمر.
جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، أشار إلى أن التوقعات كانت تتجه نحو منع هذه الزراعة، خاصة بعد الخطاب الملكي الذي شدد على ضرورة حماية الفرشاة المائية. لكن العامل اختار العودة إلى القرار السابق الذي ينص على تحديد المساحات المزروعة مع إلزامية تركيب عدادات في الآبار.
وأضاف أقشباب في تصريحه أن القرارات السابقة لم تُنفذ بفعالية وساهمت في استنزاف خطير للموارد المائية في زاكورة. وأوضح أن إعادة السماح بزراعة البطيخ يفتقر إلى رؤية مستقبلية ويهدد الموارد المائية التي شهدت بعض الانتعاش مؤخرًا بعد أمطار وفيضانات ساهمت في زيادة نسبة الملء بسد أحمد المنصور الذهبي.
من جهة أخرى، أشار محمد لمين لبيض، فاعل جمعوي بالإقليم، إلى أن الأقاليم المجاورة مثل طاطا وتنغير اتخذت قرارات بمنع هذه الزراعة، ودعا إلى تقنينها بصرامة وإحداث لجان ميدانية لمراقبة التنفيذ. وأضاف أن الجميع يدرك حالة الطوارئ المائية، داعيًا إلى تطبيق القانون ومحاكمة المخالفين.
وشدد المتحدثون على أنهم ليسوا ضد الزراعة أو الفلاحين، بل ضد الهدر المائي الذي يتناقض مع المصلحة الوطنية ومع التوجيهات الملكية المتعلقة بالماء.





