
عبد السميع العوامي:
يعد داء السعار، المعروف بداء الكلب، من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تهدد صحة الإنسان والحيوان على حد سواء، حيث ينتقل في الغالب عبر عضات الحيوانات المصابة، خاصة الكلاب. ويصيب هذا المرض الجهاز العصبي وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
وفي المغرب، لا يزال داء السعار يشكل تحدياً صحياً يستدعي المزيد من اليقظة والوقاية، إذ تسجل بين الفينة والأخرى حالات إصابة مرتبطة بالحيوانات الضالة أو غير الملقحة. ويؤكد الأطباء البيطريون أن الوعي بطرق الوقاية يعد من أهم السبل للحد من انتشار هذا المرض الخطير.
وينتقل فيروس السعار أساساً عبر لعاب الحيوان المصاب، خصوصاً من خلال العضة أو الخدش، ويمكن أن يصيب مختلف الحيوانات ذات الدم الحار، كما قد ينتقل إلى الإنسان في حال عدم تلقي العلاج بسرعة. لذلك يشدد المختصون على ضرورة أخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع الحيوانات المجهولة أو الضالة.
ولتفادي انتشار المرض، ينصح الأطباء البيطريون بضرورة تلقيح الحيوانات الأليفة بشكل منتظم، وعدم تركها تتجول في الشوارع دون مراقبة، إضافة إلى القيام بفحوصات بيطرية دورية للتأكد من سلامتها الصحية. كما ينصح بالتوجه فوراً إلى الطبيب البيطري في حال تعرض الحيوان لعضة أو خدش من حيوان آخر.
ويؤكد المختصون أن الوقاية من داء السعار مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، حيث تظل حملات التلقيح والتوعية من أهم الوسائل لحماية الحيوانات الأليفة والحد من انتقال المرض إلى الإنسان.





