
الحسن المودن:
حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الجدل الذي رافق هوية الطاقم التحكيمي لمباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الكاميروني، بعدما أعلنت لجنة الحكام رسمياً عن تعيين الحكم الموريتاني دحان بيدا لقيادة هذه المواجهة القوية، التي تعد من أبرز قمم البطولة القارية.
ويأتي هذا القرار في سياق الحرص على توفير أعلى شروط النزاهة والعدالة التحكيمية، بالنظر إلى قيمة المباراة التي تجمع منتخبين من عمالقة الكرة الإفريقية، يتطلع كل واحد منهما إلى حجز بطاقة العبور نحو المربع الذهبي، في لقاء يحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة داخل القارة وخارجها.
وأسندت لجنة الحكام مهمة إدارة اللقاء لدحان بيدا، المعروف بخبرته في قيادة المباريات الكبرى على الصعيد القاري، وبشخصيته الصارمة داخل المستطيل الأخضر. وسيساعده على الخطين الحكمان الأنغوليان جيرسون إيميليانو دوس سانتوس وسانشا لوبيز، فيما جرى تعيين الحكم السوداني محمود علي محمود إسماعيل حكماً رابعاً، في تشكيلة تعكس تنوعاً جغرافياً وتحكيمياً يهدف إلى ضمان الحياد.
ولتفادي أي قرارات مثيرة للجدل في مباراة بهذا الحجم، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، حيث سيشرف على غرفة الـVAR الحكم الغاني دانيال لاريا، بمساعدة التونسي هيثم قيراط والموريتاني أبو بكر سار، في خطوة تعزز دقة القرارات التحكيمية وتحد من الأخطاء المؤثرة.
ويُعد اختيار دحان بيدا لقيادة هذه القمة الإفريقية تأكيداً على الثقة التي يحظى بها داخل أروقة “الكاف”، بعدما راكم تجربة مهمة في إدارة مواجهات حاسمة خلال بطولات قارية سابقة، ما يؤهله للتعامل مع ضغط مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، وضمان سيرها في إطار الروح الرياضية واحترام قوانين اللعبة.
وتترقب الجماهير المغربية والإفريقية هذه المواجهة بشغف كبير، على أمل أن تكون مباراة في مستوى التطلعات من حيث الأداء والفرجة، وأن يُسهم الطاقم التحكيمي في إنجاح هذا العرس الكروي، بعيداً عن أي جدل قد يحجب بريق التنافس الرياضي داخل أرضية الميدان.





