أخر الأخبار

الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل تكلف المغرب 60 مليار

سلطت دراسة بحثية جديدة الضوء على التكاليف المالية الكبيرة أن الشباب المغربي الذين لا يعملون ولا يتلقون تعليماً أو تدريباً، والمعروفين اختصاراً بـ”NEET”. نشرت الدراسة في منتصف أغسطس 2024 في مجلة علمية محكّمة متعددة التخصصات تركز على الأبحاث وسياسات رعاية الأطفال والشباب المعرضين للهشاشة.

تشير الدراسة، التي أعدتها الأستاذة مريم لواء الدين من “مختبر الأبحاث الاقتصادية والسياسات العمومية” بجامعة ابن طفيل القنيطرة، بالتعاون مع الطالب الباحث عبد الرحمان أوداد، إلى أن التكلفة الإجمالية للشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب في المغرب لعام 2019 بلغت أكثر من 60 مليار درهم (بالتحديد 60.592.858.600 درهم). كما قدرت تكلفة الفرصة الضائعة لأفراد هذه الفئة بأكثر من 55 مليار درهم (55.043.899.000 درهم).

الدراسة، التي تمتد على 20 صفحة باللغة الإنجليزية، وتحمل عنوان “تقدير التكاليف قصيرة الأجل للشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب: أدلة من المغرب”، تناولت تقدير التكاليف على المدى القصير وكيفية تأثيرها على المالية العامة وتكاليف الفرص الضائعة، مع التركيز على البطالة، والصحة، وفئة الفتيات الأمهات.

كما أشار الباحثان إلى أن عدم توفر بعض البيانات، مثل تلك المتعلقة بإساءة استخدام المخدرات والجريمة، قد يحد من دقة النتائج التي تم الحصول عليها.

نتائج الدراسة، التي استغرقت نحو ثلاث سنوات لإكمالها (2021-2024)، أظهرت أن الشابات والفتيات من المناطق الريفية تشكلن نسبة كبيرة من الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب في المغرب. وقد تبين أن التكاليف الاجتماعية والمالية لهذه الظاهرة ثقيلة، مما يؤثر سلباً على ميزانية الدولة ويستهلك موارد هامة في القطاعات والخدمات الاجتماعية.

وأوصت الدراسة بضرورة تنفيذ سياسات وبرامج لدمج الشباب “NEET” في التعليم والتوظيف والتدريب لتقليل تأثيرهم الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز الاندماج الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكدت الدراسة، التي تعد الأولى من نوعها في المغرب، على أهمية التدخلات المستهدفة في هذا المجال نظراً للتكاليف الكبيرة التي يتكبدها البلد، والتي تؤثر على حياة الشباب وأسرهم والاقتصاد الوطني بشكل عام.

هذه الدراسة تأتي بعد أسبوع من تقرير مفصل صادر عن منظمة العمل الدولية، الذي أشار إلى القلق المتزايد بشأن فئة الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتزامن مع اليوم الدولي للشباب في 12 أغسطس. كما أكد تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر في مايو 2024، على ضرورة معالجة هذه القضية بجدية نظراً للعدد الكبير من الشباب المغربي الذين يمكن أن ينضموا إلى فئة “NEET”.

اعتمدت الدراسة على منهجية استخدمت سابقاً لتقدير تكاليف هذه الفئة في بريطانيا، وشملت ثلاث خطوات رئيسية لتحديد التكاليف المرتبطة بكل متغير وتأثيره على كل شخص، ثم ضرب عدد الشباب في تكلفة الوحدة للحصول على النتائج النهائية.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى