
دخل القانون رقم 13.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيز التنفيذ بالمغرب، عقب نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 الصادر بتاريخ 10 غشت 2026.
ويأتي هذا التعديل في سياق تحديث المنظومة القانونية المتعلقة بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يواكب التطورات التي عرفتها طرق إنتاج المحتويات الرقمية وتوزيعها واستهلاكها عبر الإنترنت والمنصات الإلكترونية.
وصدر القانون بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.68 المؤرخ في 28 يوليوز 2026، بعد استكمال مسطرة المصادقة عليه من طرف مجلسي البرلمان.
من أبرز المستجدات التي جاء بها القانون تعزيز وضوح المقتضيات المتعلقة بالبث والنقل إلى الجمهور في البيئة الرقمية، بما يشمل الوسائل الإلكترونية وشبكات الاتصال الحديثة.
ويشمل مفهوم البث الإذاعي والتلفزي إيصال المصنفات والتسجيلات إلى الجمهور، بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر وسائل الإرسال السلكية واللاسلكية، بما فيها الأقمار الاصطناعية والشبكات الإلكترونية.
كما وسع النص نطاق مفهوم “النقل إلى الجمهور” ليشمل أشكالاً من نقل المحتويات رقمياً عبر الإنترنت، سواء تعلق الأمر بالصوت أو بالصورة.
ويتضمن القانون أيضاً تعريفاً للقرصنة، باعتبارها استغلال مصنف أو أداء أو تسجيل صوتي أو سمعي بصري دون الحصول على الترخيص اللازم من أصحاب الحقوق، أياً كانت الوسيلة المستعملة، بما فيها الوسائل الرقمية وشبكة الإنترنت.
ورغم أن القانون لا يعتمد مصطلح IPTV بشكل مباشر، ولا ينص على حظر تقنية IPTV في حد ذاتها، فإن بعض الاستخدامات غير المرخصة لهذه التقنية قد تدخل ضمن نطاق المقتضيات المتعلقة بالقرصنة أو النقل غير المرخص للمحتويات المحمية.
وبالتالي، فإن إعادة بث قنوات تلفزيونية أو أفلام أو مباريات رياضية أو غيرها من المحتويات المحمية عبر خوادم أو تطبيقات وخدمات IPTV، دون الحصول على التراخيص اللازمة من أصحاب الحقوق، قد تشكل مخالفة للمقتضيات القانونية ذات الصلة، بحسب طبيعة المحتوى وطريقة استغلاله والحقوق المرتبطة به.
وينطبق الأمر كذلك على الجهات التي تقوم بتوفير أو توزيع محتويات محمية للجمهور دون الحصول على التراخيص المطلوبة، مع اختلاف المسؤوليات والعقوبات بحسب الأفعال المرتكبة والظروف الخاصة بكل قضية.
في المقابل، لا يعني دخول القانون حيز التنفيذ أن كل خدمات IPTV أصبحت غير قانونية، إذ يمكن استخدام تقنية IPTV بشكل مشروع من طرف الشركات والمنصات التي تتوفر على الحقوق والتراخيص اللازمة لبث وتوزيع المحتويات.
ويعكس هذا التعديل توجه المشرّع المغربي نحو مواكبة التحول الرقمي وتعزيز حماية أصحاب الحقوق في مواجهة أشكال جديدة من الاستغلال غير المرخص للمحتويات، خصوصاً مع توسع استخدام الإنترنت والمنصات الرقمية في توزيع المحتوى السمعي والبصري.




