الدرك يستعين بالدرون لإسقاط زعيم عصابة مخدرات بنواحي تيزنيت

في مشهد أشبه بأفلام المطاردة، استنفرت مصالح الدرك الملكي بالأخصاص، التابعة للقيادة الجهوية لكلميم، عناصرها للقبض على زعيم عصابة خطير، تلاحقه تهم ثقيلة تتراوح بين تهريب المخدرات والسلع، وارتكاب جرائم دموية راح ضحيتها دركيان، ذنبهما الوحيد أنهما حاولا تنفيذ القانون. هذا المجرم المحترف، الذي لا يتردد في التصفية الجسدية، أصبح رمزاً للرعب في المناطق الجبلية بين سيدي إفني وتيزنيت.

العملية الأمنية غير المسبوقة، التي انطلقت في الساعات الأولى من صباح الأحد، شهدت تمشيطاً مكثفاً لجبال دوار “أيت إليس” بجماعة بونعمان، بتنسيق بين المركز الترابي للأخصاص والفرقة الجهوية، وبقيادة مباشرة من “كومندو” خاص بالدرك الملكي. الاستعانة بطائرات “درون” لتتبع تحركات المتهم في التضاريس الوعرة، عكست حجم التهديد الذي يشكله هذا العنصر الخطير، خاصة بعد فراره من مكان جريمة تصفية دركيين بأحد المسالك الصحراوية.

وقد تم رصد المهرب وهو يتنقل بخفة وسط الشعاب بين “أيت براييم” و”أيت إليس”، مستغلاً خبرته الجغرافية العالية في التمويه. وتمكنت طائرات “الدرون” من تحديد موقع سيارته من نوع “لاند روفر”، التي كانت محملة بسلع مهربة، بعدما تخلى عنها قرب واد لتضليل المحققين، وهو ما يوضح مدى احترافيته ودهائه في الإفلات من قبضة الأمن.

ويُعتبر هذا المشتبه فيه حلقة وصل خطيرة بين شبكات تهريب المخدرات الكبرى، وسبق أن تورط في اعتداءات جسدية عنيفة استعمل فيها السلاح الناري. التحقيقات الجارية تهدف إلى فك لغز أنشطته الإجرامية، والكشف عن هوية شركائه، ووضع حد لنفوذه في عالم التهريب الدموي، الذي بات يشكل تهديداً مباشراً للأمن بالمنطقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى