التحرش بالعاملات الزراعيات يصل إلى البرلمان وسط مطالب بالتدخل

أثارت قضية التحرش الجنسي بالعاملات الزراعيات جدلاً واسعًا تحت قبة البرلمان، بعد أن وجهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، مطالبةً بتوضيحات وإجراءات لمعالجة هذه الظاهرة.

وأوضحت البردعي في سؤالها أن “ظاهرة التحرش الجنسي بالعاملات الزراعيات التي كشفت عنها تقارير وتصريحات متعددة باتت مقلقة وتستدعي اهتمامًا عاجلًا”، مشيرةً إلى أن “الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة ترتبط بالهشاشة الاجتماعية والحقوقية التي تعيشها هذه الفئة، إلى جانب الظروف غير الآمنة التي تنتقل وتعمل فيها العاملات، مما يسهم في تفشي هذه الانتهاكات”.

في سياق متصل، أفاد تقرير لجمعية مدنية بأن النساء يشكلن الأغلبية في اليد العاملة بالقطاع الفلاحي، ما يجعلهن عرضة للتحرش الجنسي في أماكن العمل. وأشار التقرير إلى أن العديد من العاملات يتعرضن للتهديد بالطرد عند محاولة مواجهة هذه الانتهاكات أو التبليغ عنها، بينما يعاني معظمهن من حرمان حقوقهن الأساسية مثل المكافآت والتغطية الصحية.

كما لفتت الجمعية إلى استمرار استغلال العاملين في القطاع الفلاحي، حيث يحصلون على أجور تتراوح بين 70 و100 درهم يوميًا، وسط غياب أي ضمانات قانونية للعمل المستقر أو حماية من التهديدات والاستغلال. هذه المعطيات زادت من حدة المطالب البرلمانية والمجتمعية بوضع حد لهذه الانتهاكات وحماية حقوق العاملات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى