
في خطوة تعكس توجهاً متقدماً نحو تدبير الهجرة بشكل منظم، أطلق المغرب بشراكة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي مبادرتين جديدتين تهدفان إلى تعزيز مسارات الهجرة القانونية والدائرية، بما يخدم التنمية المشتركة ويحقق مصالح متبادلة.
وتتمحور هذه المبادرات حول مشروعين رئيسيين، هما THAMM+ Équipe France وPRIM2، اللذان يسعيان إلى إرساء نموذج متكامل للهجرة المهنية المنظمة، يقوم على تأطير تنقل اليد العاملة وضمان حقوقها.
ويركز مشروع THAMM+ Équipe France على تطوير مسارات هجرة آمنة، خاصة في قطاعات حيوية مثل الفلاحة والفندقة والمطاعم، حيث يشمل مواكبة العمال من مرحلة التحضير قبل السفر إلى غاية العودة، مع التأكيد على حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية. ويندرج هذا المشروع ضمن مبادرة “شراكة المواهب” التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي لتعزيز الحركية المهنية المنظمة.
في المقابل، يهدف مشروع PRIM2 إلى تعزيز البعد الترابي لسياسات الهجرة، من خلال دعم جهتي سوس-ماسة والجهة الشرقية، عبر تحسين ولوج المهاجرين إلى الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والإدماج الاقتصادي، وذلك في انسجام مع الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.
وخلال حفل الإطلاق، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن هذه المشاريع تعكس رؤية مشتركة قائمة على المسؤولية والتضامن، وتهدف إلى جعل الهجرة رافعة حقيقية للتنمية.
كما حضر هذا الحدث كل من ديميتير تزانشيف، سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وكريستوف لوكورتييه، سفير فرنسا، إلى جانب مسؤولي خبرة فرنسا، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون متعدد الأطراف.
ويؤكد هذا التوجه الجديد سعي المغرب إلى ترسيخ مقاربة إنسانية وتنموية للهجرة، قائمة على التنظيم والتأطير، بما يعزز اندماج المهاجرين ويخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على ضفتي المتوسط.





