
احتضنت مدينة أكادير، مساء الاثنين 22 دجنبر 2025، انطلاقة منافسات المجموعة الثانية من كأس الأمم الإفريقية 2025، من خلال المواجهة التي جمعت المنتخب المصري بنظيره الزيمبابوي على أرضية ملعب أدرار الكبير، في مباراة لم تكن مجرد حدث رياضي، بل محطة اختبار حقيقية لقدرة المدينة على تنظيم تظاهرة قارية من الحجم الكبير.
وقد نجحت أكادير في كسب الرهان، سواء على المستوى التنظيمي أو الجماهيري، حيث عرفت المباراة حضوراً لافتاً فاق 28 ألف متفرج وفق الأرقام الرسمية، قبل أن يرتفع العدد بشكل ملحوظ بعد قرار فتح أبواب الملعب مجاناً خلال الشوط الثاني، في خطوة عززت الأجواء الاحتفالية ورفعت منسوب التفاعل داخل المدرجات، وسط تقديرات غير رسمية تحدثت عن حضور ناهز 35 ألف مشجع.
وعلى المستطيل الأخضر، شهدت المباراة إثارة كبيرة، بعدما فاجأ المنتخب الزيمبابوي نظيره المصري بهدف السبق، قبل أن يعود “الفراعنة” في النتيجة ويخطفوا فوزاً قاتلاً بنتيجة 2-1، بهدف متأخر وقّعه النجم محمد صلاح في الوقت بدل الضائع، مانحاً منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة في افتتاح مشواره القاري.
وبموازاة الإثارة الرياضية، بصم التنظيم المغربي على حضور قوي، حيث برزت سلاسة تدبير الحشود، وجودة المرافق، وجاهزية ملعب أدرار من حيث الأرضية والتجهيزات اللوجستيكية، إضافة إلى التأمين المحكم لمحيط الملعب وداخله، ما وفّر أجواء آمنة ومريحة للجماهير والمنتخبات على حد سواء.
كما حظيت ظروف استقبال وإقامة المنتخبات المشاركة بإشادة واسعة، وهو ما عكس مستوى الاحترافية في التعاطي مع متطلبات بطولة قارية، وجعل أكادير تحجز مكانها كإحدى أنجح المدن المستضيفة في النسخة الحالية من “الكان”.
ولم يمر هذا النجاح مرور الكرام، إذ تفاعلت وسائل إعلام دولية مع الحدث، منوهة بجودة التنظيم وحسن الاستقبال، ومؤكدة أن المغرب، من خلال مدنه المضيفة وفي مقدمتها أكادير، يبرهن مرة أخرى على جاهزيته لاحتضان أكبر التظاهرات الكروية.
هكذا، تجاوزت مباراة مصر وزيمبابوي بعدها التنافسي، لتتحول إلى شهادة حية على نجاح تنظيمي وجماهيري، وبداية موفقة لكأس أمم إفريقيا 2025، التي تبدو في طريقها لتكون واحدة من أنجح النسخ في تاريخ البطولة.





