
في إطار مواصلة إصلاح المنظومة القانونية المرتبطة بالعقار، أعلنت وزارة العدل عن تفعيل السجل الوطني الإلكتروني للوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية، في خطوة نوعية تروم تعزيز الأمن التعاقدي وضمان شفافية المعاملات العقارية بالمغرب.
ويأتي هذا الإجراء ضمن دينامية تحديث الخدمات القانونية والإدارية، حيث تم توجيه دورية رسمية إلى المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، تتضمن تفاصيل إطلاق هذا النظام الجديد، الذي يُرتقب أن يشكل تحولاً مهماً في تدبير وتوثيق الوكالات العقارية.
ويستند هذا المشروع إلى إطار قانوني متكامل، يشمل القانون رقم 31.18 المنظم للحقوق العينية، إلى جانب المرسوم رقم 2.23.101 الصادر في أكتوبر 2024، والذي يحدد كيفية تنظيم ومسك سجل الوكالات، فضلاً عن قرار وزير العدل رقم 381.25 لسنة 2025، المتعلق باعتماد النماذج الرسمية للتقييد، ما يوفر أرضية قانونية صلبة لتنزيل هذا الورش الإصلاحي.
ومن المرتقب أن يتم الشروع الفعلي في العمل بهذا السجل ابتداءً من شهر يونيو 2026، على مستوى المحاكم الابتدائية بمختلف أنحاء المملكة، حيث سيمكن المرتفقين والمهنيين من تسجيل الوكالات المرتبطة بالحقوق العينية وفق مساطر رقمية حديثة، تستجيب لمتطلبات الشفافية والسرعة في معالجة الملفات.
ويهدف هذا النظام إلى الحد من التلاعبات المرتبطة بالوكالات العقارية، خاصة تلك التي كانت تُستغل في بعض النزاعات أو العمليات غير القانونية، من خلال توفير قاعدة بيانات وطنية موحدة تتيح تتبع الوكالات وتوثيقها بشكل دقيق وآمن.
كما يُنتظر أن يسهم هذا الإجراء في تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات، إلى جانب تعزيز الثقة في المعاملات العقارية، سواء بالنسبة للمواطنين أو المستثمرين، في ظل بيئة قانونية أكثر وضوحاً وانضباطاً.
ويرى متتبعون أن هذا الورش الرقمي يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتحديث العدالة بالمغرب، عبر إدماج التكنولوجيا في مختلف الخدمات، بما يواكب التحولات الرقمية ويساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.





