
اختتمت أكادير الكبير حملة تواصلية واسعة حملت شعار “جاهزية أكادير الكبير لاحتضان الفعاليات الرياضية الكبرى”، وذلك في إطار سعيها لتعزيز مكانتها كوجهة رياضية دولية قادرة على استقبال أهم التظاهرات القارية والعالمية، وفي مقدمتها كأس أفريقيا للأمم 2025 والاستعدادات الأولية لكأس العالم 2030. وجاءت هذه الحملة لتؤكد جاهزية المدينة على مختلف المستويات التنظيمية واللوجستية والبشرية.
وعرفت مدينة أكادير، ما بين 4 و7 دجنبر 2025، حركية مكثفة عبر تنظيم 26 نشاطاً موزعة على مختلف أحياء المدينة وفضاءاتها العامة ومؤسساتها التعليمية. وانطلقت هذه الأنشطة عقب الندوة الرسمية التي نظمتها جهة سوس ماسة بشراكة مع الولاية وجماعة أكادير يوم 3 دجنبر، حيث شكلت هذه المرحلة نقطة انطلاق رسمية للترويج لملف الجاهزية. وتكفلت مجموعة من المؤسسات بتنسيق وتنفيذ هذه المبادرات، من بينها الشركة الجهوية للتنمية السياحية، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مكتب التكوين المهني، جامعة ابن زهر، شركة صونارجيس، والمديرية الجهوية للتعاون الوطني.
وتنوعت فعاليات الحملة لتعكس البعد المجتمعي والإدماجي الذي يحمله تنظيم كأس أفريقيا، حيث تم تقديم مجموعة من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية. وشملت هذه الأنشطة دوريات لكرة القدم، مباراة استعراضية للمكفوفين بين المنتخب الوطني ومنتخب الجهة، بطولات مصغرة داخل القاعة، ومسابقات بين مؤسسات التعليم العالي. كما تخللت الحملة مسابقات فنية في الجداريات والطبخ، وعروضاً مسرحية وموسيقية، إضافة إلى ورشات للرسم والشطرنج موجّهة للأطفال. وعلى المستوى الاقتصادي، احتضنت المدينة معارض للمنتوجات المجالية والصناعات التقليدية المغربية والإفريقية، ما أبرز الارتباط الإفريقي للمغرب.
وشكلت الحملة أيضاً فرصة لتسليط الضوء على الطفرة الكبيرة التي تشهدها البنية التحتية لأكادير، خاصة على مستوى الملعب الكبير الذي يخضع لأشغال تحديث شاملة وفق المعايير الدولية المعتمدة. كما تم إبراز التحولات الكبرى في التهيئة الحضرية، من خلال تحسين الفضاءات الخضراء والساحات العمومية والشوارع الرئيسية، إلى جانب تعزيز سلاسة التنقل داخل المدينة لتسهيل استقبال الأعداد المتزايدة من الزوار خلال الأحداث الرياضية الكبرى. وترافق هذه المجهودات أنشطة توعوية وثقافية تهدف إلى دعم ملف الاستضافة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا الحدث.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة أن أكادير تسير بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمدينة قادرة على تنظيم كبريات التظاهرات الرياضية على المستوى القاري والدولي. كما تعكس قدرة المغرب، بفضل الرعاية الملكية السامية، على تعزيز ريادته في احتضان الأحداث الكبرى، وفي مقدمتها كأس أفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.





