أساطير وجماهير المغرب تلتف حول “أسود الأطلس” قبل موقعة الكاميرون في ربع الكان

الحسن المودن:

مع اقتراب موعد مباراة ربع النهائي الحاسمة للمنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025، التي تحتضنها المملكة، يتصاعد منسوب الحماس والترقب في الشارع الرياضي المغربي. مواجهة قوية تنتظر “أسود الأطلس” أمام منتخب الكاميرون، في قمة إفريقية تقليدية تحبس الأنفاس، وسط تعبئة جماهيرية غير مسبوقة تعكس حجم الرهان الوطني والطموح المشروع في معانقة اللقب القاري.

هذا الالتفاف الجماهيري لا يقتصر على المدرجات فقط، بل يمتد إلى دعم معنوي واسع، عبّر عنه لاعبون دوليون سابقون، محللون، وجماهير من مختلف ربوع المملكة، في مشهد يعكس وحدة وطنية خلف المنتخب الوطني.

اللاعبون السابقون يجددون الثقة في “أسود الأطلس”

عبّر عدد من نجوم المنتخب المغربي السابقين عن ثقتهم الكبيرة في قدرة الجيل الحالي على تحقيق إنجاز تاريخي. الدولي السابق سفيان علودي أكد أن المنتخب المغربي يعد المرشح الأبرز للتتويج باللقب، بالنظر إلى جودة التركيبة البشرية، وخبرة الطاقم التقني، إلى جانب عامل الأرض والجمهور الذي يمنح أفضلية معنوية كبيرة.

ودعا علودي المغاربة إلى الالتفاف حول المنتخب وترك الخلافات والانتقادات جانباً في هذه المرحلة المفصلية، مشدداً على أن الفرصة مواتية لإنهاء صيام دام منذ التتويج الوحيد عام 1976.

من جهته، أشاد يوسف شيبو بالروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون خلال مباراة التأهل إلى ربع النهائي أمام تنزانيا، منوهاً بالمستوى التقني العالي لإبراهيم دياز، وقدرته على صنع الفارق في الثلث الهجومي. وفي المقابل، شدد شيبو على ضرورة رفع النجاعة الهجومية، مع التركيز على الجانب الذهني في المباريات الإقصائية.

أما أسطورة الكرة المغربية عزيز بودربالة، فقد اعتبر أن المنتخب المغربي يدخل البطولة بأفضلية واضحة كبلد منظم وصاحب تجربة، محذراً في الوقت نفسه من تأثير أي غيابات محتملة، خاصة أشرف حكيمي، لما يشكله من قيمة مضافة على مستوى السرعة والعمق الهجومي. كما عبّر عن أمنيته برؤية نهائي يجمع المغرب ومصر.

بدوره، دعا مصطفى حجي إلى التحلي بالتركيز والجدية، محذراً من الاستهانة بأي منافس، ومؤكداً أن طريق التتويج يمر عبر الانضباط الذهني قبل الفني.

الشارع المغربي… دعم جماهيري غير مسبوق

يعيش الشارع المغربي على إيقاع كأس أمم إفريقيا، حيث تشهد مختلف المدن مظاهر دعم استثنائية للمنتخب الوطني. الحضور الجماهيري الكبير في المباريات السابقة، والذي تجاوز 63 ألف متفرج في بعض المواجهات، يعكس عمق العلاقة بين الجمهور و“أسود الأطلس”.

الأعلام الوطنية تزين الشوارع، والمقاهي تتحول إلى فضاءات جماعية للتشجيع، فيما تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي برسائل الدعم والتحفيز. الجماهير المغربية تضع ثقتها الكاملة في المدرب وليد الركراكي ولاعبيه، معتبرة المنتخب “عائلة واحدة” تمثل طموح شعب بأكمله.

ويمتد هذا الدعم أيضاً إلى جماهير عربية وإفريقية أخرى، التي عبّرت عن مساندتها للمغرب، سواء بصفته بلداً منظماً أو منتخباً مرشحاً بقوة للتتويج.

حلم اللقب… دافع الالتفاف الوطني

يبقى الحلم الأكبر لدى الجماهير المغربية هو كسر عقدة اللقب القاري الغائب منذ عقود، والتتويج بالكأس الإفريقية على أرض الوطن وأمام الجماهير. هذا الطموح الشعبي يشكل الوقود الحقيقي وراء الالتفاف الجماعي حول المنتخب، في واحدة من أهم المحطات في تاريخ الكرة المغربية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى