
عبد السميع العوامي
في تطور دبلوماسي جديد، جددت الولايات المتحدة تأكيدها على دعم صيغة “الطاولة المستديرة” كإطار حصري لمعالجة النزاع حول الصحراء المغربية، معتبرة هذه الآلية المسار الأمثل لإحياء العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وجاء الموقف الأمريكي في سياق تأكيد واشنطن دعمها لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الرامية إلى جمع الأطراف المعنية حول مائدة واحدة، وفق مقاربة تقوم على الواقعية والتوافق. وتشدد الإدارة الأمريكية على أهمية مشاركة جميع الأطراف، بما فيها المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في مسار سياسي جاد وذي مصداقية.
ويُنظر إلى صيغة “الطاولة المستديرة” باعتبارها الإطار الذي تم اعتماده خلال الموائد المستديرة التي احتضنتها جنيف في دجنبر 2018 ومارس 2019، والتي شكلت محطة بارزة في مسار المفاوضات، بعدما جمعت الأطراف المعنية لأول مرة بصيغة جماعية لمناقشة سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي.
ويأتي هذا التأكيد الأمريكي في سياق استمرار دعم واشنطن لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، والذي تعتبره مبادرة جادة وذات مصداقية كأساس لحل دائم ومقبول من الأطراف. كما يعكس الموقف الأمريكي حرصًا على الدفع بالمسار الأممي نحو استئناف العملية السياسية المتوقفة، في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
ويرى متابعون أن تمسك واشنطن بصيغة “الطاولة المستديرة” يعزز المقاربة القائمة على إشراك جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر، ويضع مسؤولية التقدم في المسار السياسي على عاتقهم، بما يفتح المجال أمام تسوية واقعية ومستدامة لهذا النزاع الذي طال أمده.





