
أعلنت المديرية العامة للهندسة المائية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، عن وضعية هيدرولوجية استثنائية بسد واد المخازن، في ظل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة منذ بداية الموسم المطري الحالي.
وأفاد بلاغ رسمي للمديرية أن سد واد المخازن سجل واردات مائية قياسية بلغت حوالي 972.9 مليون متر مكعب منذ فاتح شتنبر 2025، ما ساهم في رفع حجم المخزون الإجمالي إلى 988 مليون متر مكعب.
وأوضح المصدر ذاته أن نسبة ملء السد بلغت 146.85 في المائة بتاريخ 4 فبراير 2026، وهو مستوى غير مسبوق، حيث تجاوز السعة التخزينية الاعتيادية للمنشأة، كما تخطى منسوب المياه الرقم التاريخي المسجل منذ بداية استغلال السد سنة 1972، بفارق يصل إلى أربعة أمتار.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة التجهيز والماء أن سد واد المخازن سليم من الناحية التقنية، وأن مختلف تجهيزاته تعمل بشكل عادي ودون تسجيل أي اختلالات أو مؤشرات غير طبيعية، رغم الضغط المائي الكبير الذي تعرفه الحقينة.
ولضمان سلامة المنشأة والتحكم في الوضعية، تم الشروع في عمليات تفريغ وقائية واستباقية، بلغ حجمها التراكمي حوالي 372.9 مليون متر مكعب، بهدف خلق سعة احتياطية لاستقبال الواردات المائية المحتملة خلال الفترة المقبلة.
كما أعلنت المديرية عن الانتقال إلى نظام مراقبة تقنية معزز، يعتمد التتبع الدقيق واللحظي (بالساعة بدل اليوم)، لمواكبة التطورات المناخية والهيدرولوجية بشكل مستمر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، من المرتقب أن يسجل السد حمولة قصوى تصل إلى 3163 متراً مكعباً في الثانية، مع رفع صبيب التصريف إلى حدود 1377 متراً مكعباً في الثانية، في إطار التدابير الاحترازية المعتمدة لتفادي أي مخاطر محتملة.





