
الحسن المودن :
شهدت منطقة تيكمي ن بوبكر التابعة لجماعة الدراركة، ضواحي أكادير، خلال الساعات الماضية تداول روايات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن محاولة مزعومة لاختطاف طفل، قبل أن يتبين لاحقاً أن الواقعة لا تعدو أن تكون مجرد سوء فهم بين أطراف من ساكنة الحي.
وبحسب معطيات متطابقة استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن الشخص الذي ظهر في الفيديو المتداول، وهو أحد المصلين، معروف لدى جيران الحي ويعرفهم منذ أزيد من 12 سنة، كما تجمعه علاقة معرفة سابقة مع صاحب السيارة الذي اتهمه بمحاولة اختطاف ابنه “إلياس”.
وتوضح رواية ساكنة المنطقة أن الفضاء الذي جرى فيه الحادث يُخصص عادةً خلال الأيام العادية لأداء الصلوات، غير أنه خلال شهر رمضان، ومع توافد المصلين لأداء صلاة التراويح، يتم تحويله إلى جناح مخصص للنساء.
وفي هذا السياق، أفاد المعني بالأمر أنه دخل المكان على عجل بحثاً عن أداء الصلاة، قبل أن يكتشف أن الجناح مخصص للنساء، ما دفعه إلى المغادرة فوراً والبحث عن مسجد آخر.
ويرجح عدد من سكان الحي أن حالة القلق والاحتقان التي تعيشها بعض الأوساط، نتيجة انتشار أخبار عن اختطاف الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، ساهمت في تضخيم الواقعة وتحويلها إلى قصة “محاولة اختطاف”، رغم أن الأمر في حقيقته لم يكن سوى سوء تقدير وسوء فهم.
وفي تطور لاحق، جرى الصلح بين الفقيه وصاحب السيارة، حيث قدم الأول اعتذاره للشخص المعني عمّا تسبب فيه الفيديو من أضرار نفسية ومعنوية نتيجة هذا الالتباس، كما قدم اعتذاراً أيضاً للمغاربة عن نشر الفيديو قبل التحقق من حقيقة ما وقع.
وبذلك طُويت صفحة هذا الحادث الذي أثار جدلاً واسعاً بالمنطقة، بعد أن تأكد أن ما حدث لم يكن سوى سوء فهم عابر سرعان ما جرى احتواؤه بين الأطراف المعنية.





