
يعاني قطاع الصيد البحري في المغرب من ندرة حادة في سمك السردين على طول السواحل الوطنية، ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار هذا المنتج الحيوي في الأسواق المحلية.
وأفادت مصادر مهنية بأن قوارب الصيادين تعود خالية الوفاض بعد رحلات بحرية متكررة، مرجعة هذا النقص إلى الاستنزاف الكبير الذي تمارسه مراكب وطنية وأجنبية، خاصة الروسية منها. وأوضحت أن هذه الظاهرة غير المسبوقة أدت إلى تراجع ملحوظ في مخزون السردين، لا سيما صغار السمك، نتيجة الإضرار بفترات الراحة البيولوجية اللازمة لتكاثر هذه الأسماء.
إلى جانب ذلك، أشار المهنيون إلى تأثير التغيرات المناخية والاضطرابات الحرارية التي شهدتها سنة 2024، والتي أثرت سلبًا على الحياة البحرية. وتزامن ذلك مع ممارسات غير منظمة من قبل الوسطاء، مما زاد من حدة ارتفاع الأسعار.
عادل السندادي، نائب المنسق الجهوي للرابطة الوطنية للصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب، أكد أن الاستنزاف المكثف للأسماك السطحية، وفي مقدمتها السردين، هو السبب الرئيسي وراء هذه الأزمة، مشيرًا إلى أن نونبر 2024 كان كارثيًا على مستوى الحصيلة البحرية.
كما أوضح أن الوضع يختلف بين الأقاليم الجنوبية والشمالية. ففي الجنوب، يُوجه جزء كبير من إنتاج السردين إلى المجال الصناعي، بينما يُتحكم في الكميات المتبقية من قبل الوسطاء. أما في الشمال، فإن الندرة وارتفاع الطلب يفاقمان من تأثير الوسطاء على الأسعار.
تُعد هذه الظاهرة تحذيرًا للقطاع البحري المغربي بشأن ضرورة تنظيم عمليات الصيد وحماية مخزون السردين لضمان استدامة هذا المورد الحيوي.





