
في خضم الجدل الواسع الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الارتفاع المزعوم لرسوم توثيق عقود الزواج إلى حدود 3500 درهم، خرجت الجمعية المغربية للعدول عن صمتها لتضع حداً لهذه الادعاءات، مؤكدة أن الأمر لا يعدو كونه شائعة لا أساس لها من الصحة.
وخلال الأيام الأخيرة، تداولت صفحات ومنصات رقمية معطيات مثيرة للقلق حول زيادات كبيرة في تعريفة توثيق عقود الزواج، ما أثار حالة من الاستياء والتوجس لدى المواطنين، خاصة المقبلين على الزواج، قبل أن يأتي التوضيح الرسمي ليبدد هذه المخاوف ويعيد الأمور إلى نصابها.
وفي هذا السياق، فنّد الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول الشباب، عبد الرزاق بويطة، هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكداً في تصريح صحافي أن التعريفة القانونية المعمول بها لم تعرف أي تغيير، وأن الأرقام المتداولة لا تمت للواقع بصلة، بل تندرج ضمن حملة تضليلية تستهدف إرباك الرأي العام والإساءة إلى مهنة التوثيق العدلي.
وأوضح المتحدث ذاته أن توقيت انتشار هذه الأخبار ليس بريئاً، بل يتزامن مع سياق مهني خاص، يتسم باحتجاجات العدول على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، وهو ما يفسر، بحسب تعبيره، محاولات التشويش والتحريض التي طالت القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعطيات الرسمية، تظل التعريفة الأساسية لتوثيق عقد الزواج محددة في حدود 700 درهم، وفق مرسوم قانوني واضح يخضع لمراقبة قاضي التوثيق، بما يضمن الشفافية ويمنع أي تلاعب أو تجاوز.
وفي المقابل، قد تشمل الكلفة الإجمالية بعض الرسوم الإدارية الإضافية المرتبطة بإجراءات التوثيق، مثل واجبات التنبر ورسوم التسجيل ومصاريف استخراج الوثائق، وهي تكاليف محدودة ومقننة قانوناً، ولا يمكن بأي حال أن ترفع المبلغ إلى الأرقام “الخيالية” التي تم الترويج لها.
وفي ختام توضيحها، دعت الجمعية المغربية للعدول المواطنين إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذرة من الانجرار وراء الإشاعات التي من شأنها خلق البلبلة داخل المجتمع، مؤكدة أن رسوم عقد الزواج في المغرب لم تعرف أي زيادة، وأن ما يتم تداوله لا يعدو كونه معطيات مغلوطة لا تصمد أمام الحقائق القانونية.





