
تسلمت جماعة أيت بها، يوم الأربعاء 4 مارس 2026، مشروع المنتزه السياحي الغابوي الذي يعد إضافة نوعية للبنية التحتية السياحية والترفيهية بالمنطقة، وخطوة مهمة نحو تعزيز التنمية المحلية وجاذبية المجال الطبيعي بالمنطقة. وقد تم إنجاز هذا المشروع من طرف شركة التنمية الجهوية التنمية السياحية سوس ماسة بتمويل من مجلس جهة سوس ماسة، بغلاف مالي يناهز 3.7 مليون درهم، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير السياحة بالمناطق الخلفية لجهة سوس ماسة.
ويأتي هذا المشروع ضمن المبادرات المرتبطة بالمسار السياحي المعروف بـ“مسار الأطلس الصغير”، الذي يهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للمنطقة واستقطاب المزيد من الزوار، خاصة في المناطق التي تزخر بمؤهلات بيئية مهمة لكنها ظلت لسنوات بعيدة عن الاستثمارات السياحية الكبرى. وقد تم تنفيذ المشروع اعتماداً على اتفاقيتين أساسيتين؛ الأولى بين جماعة أيت بها والوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث تم وضع عقار غابوي رهن إشارة الجماعة لاحتضان المشروع، فيما أبرمت الاتفاقية الثانية بين الجماعة وشركة التنمية الجهوية للسياحة التي تولت إعداد الدراسات التقنية وإنجاز الأشغال.
ويتميز المنتزه بتصميم متكامل يوفر فضاءات متعددة للراحة والترفيه، حيث يضم ممرات حجرية مخصصة للمشي والتنزه، وثلاثة فضاءات مجهزة بمعدات رياضية، إضافة إلى فضاء خاص بالأطفال مزود بألعاب ترفيهية. كما يتضمن المشروع ثلاث مناطق مهيأة لاستقبال الخرجات العائلية، مجهزة بطاولات للأكل ومشاوي لإعداد الوجبات، ما يوفر بيئة مناسبة للعائلات والزوار لقضاء أوقات ممتعة وسط الطبيعة.

وقد تم تهيئة المساحات الخضراء داخل المنتزه عبر غرس مجموعة من الأشجار والنباتات المتنوعة، مع اعتماد نظام للسقي بالتنقيط يضم خزاناً مائياً ومضخات وقنوات للري، بهدف الحفاظ على الغطاء النباتي وضمان استدامته. كما جرى تزويد المنتزه بأعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لضمان الإضاءة الليلية، إلى جانب مرافق صحية حديثة تستجيب لاحتياجات الزوار.
ومن المرتقب أن تقوم جماعة أيت بها خلال الأشهر المقبلة بإنجاز عدد من الأشغال التكميلية لضمان جاهزية المنتزه بشكل كامل لاستقبال الساكنة والزوار قبل نهاية السنة الجارية، وتشمل هذه الأشغال تعزيز عملية التشجير، وبناء مدرج يربط المنتزه بالطريق الرئيسية، وربط المرافق الصحية بشبكة الماء، إضافة إلى تثبيت كاميرات للمراقبة بهدف تعزيز الأمن والسلامة داخل هذا الفضاء البيئي والترفيهي.
ويشكل هذا المشروع خطوة جديدة نحو دعم التنمية السياحية والبيئية بالمنطقة، كما يعكس أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات والشركاء، حيث نوهت الجماعة بمساهمة كل من الوكالة الوطنية للمياه والغابات ومجلس جهة سوس ماسة وشركة التنمية الجهوية التنمية السياحية سوس ماسة، إلى جانب دعم السلطات الإقليمية والمحلية التي واكبت المشروع وساهمت في تعبئة الشركاء وتوفير الوعاء العقاري والتمويل اللازم، بما يعزز مسار التنمية المستدامة بالمنطقة.






