
في إطار دورة تكوينية استمرت ثلاثة أيام، قام وفد دبلوماسي من عدة دول إفريقية بزيارة مدينة العيون يوم الجمعة. ضم الوفد خريجي السلك الدولي للتكوين في الدبلوماسية فوج 2023. كان أعضاء الوفد يتلقون تكوينهم بالأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية، وهي جزء من وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج.
خلال الزيارة، اجتمع أعضاء الوفد مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، السيد عبدالسلام بكرات. تمحور اللقاء حول توضيح اختصاصات الهيئات والمؤسسات العمومية في المناطق المغربية بشكل عام، وفي الأقاليم الجنوبية بشكل خاص.
وقدم السيد بكرات ملخصًا للمحطات التاريخية التي مرت بها المملكة المغربية، بدءًا من عهد الاستعمار وحتى الوقت الحاضر. أبرز أهمية التطور الذي شهدته المملكة على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والديمقراطية والحقوقية.
تم استعراض المنجزات التي تحققت والمشاريع الكبرى لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار النموذج التنموي، الذي أطلقه الملك محمد السادس عام 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.
عقب اللقاء، عبر أعضاء الوفد المكون من 12 دبلوماسيا من دول متنوعة منها الكوت ديفوار ونيجيريا وغينيا وإفريقيا الوسطى وجزر القمر وبوركينافاصو والكونغو وغينيا بيساو وجيبوتي ومدغشقر والغابون، عن إعجابهم بالمستوى التنموي الذي تشهده مدينة العيون. كما أشادوا بالبرنامج التكويني الغني الذي أُقيم في إطار الشراكة بين وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج ووزارات خارجية الدول الإفريقية. أكدوا أن هذا التكوين ساهم في توسيع مداركهم في المجال الدبلوماسي والقنصلي، وزاد من فهمهم للتعاون الجنوب – جنوب. كما أثنوا على فرصة التعرف على الثقافة المغربية المتعددة.
وأضاف الدبلوماسي البوركينابي أن هذه الزيارة تأتي بعد دورة تكوينية استمرت لمدة 7 أشهر بالأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية، وأن الزيارة الميدانية للعيون فتحت لهم نافذة على المنجزات التي حققتها المنطقة.
أثنت الدبلوماسية النيجيرية على جودة التكوين الذي تماشى مع توقعاتهم، وذكرت أن زيارتهم للرباط ومراكش والدار البيضاء ساهمت في فهمهم الأعمق للمستوى التنموي المتميز الذي تعيشه المملكة المغربية.
وأعربت عن أملها في أن تستفيد الدول الإفريقية من التجربة المغربية المتميزة في المجال التنموي وتعزز التعاون الجنوب – جنوب.
وأخيرًا، أكدت أهمية التمكين الاقتصادي الذي يسهم فيه مركز العيون لتأهيل الكفاءات، وقدرة هذا المركز على تأهيل النساء والشباب وذوي الإعاقة وتمكينهم من الدخول إلى سوق العمل.





