
عبد السميع العوامي
تشهد مدينة أكادير خلال شهر فبراير حركية سياحية لافتة، مستفيدة من ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الأجواء المشمسة التي تميزها عن عدد من الوجهات الأوروبية الباردة في هذا التوقيت من السنة. فالطقس المعتدل الذي يتجاوز في بعض الأيام عشرين درجة مئوية جعل من المدينة الساحلية قبلة مفضلة للراغبين في الهروب من صقيع الشتاء والاستمتاع بأجواء ربيعية مبكرة على ضفاف المحيط الأطلسي.
هذا الإقبال انعكس بشكل واضح على مؤسسات الإيواء السياحي التي سجلت نسب ملء مهمة، خاصة من طرف سياح أوروبيين اختاروا أكادير كوجهة للاستجمام وقضاء عطل قصيرة. كما عرفت الكورنيش والمناطق الشاطئية حركية متواصلة، حيث فضل العديد من الزوار التنزه تحت أشعة الشمس، وممارسة الرياضات البحرية، والاستمتاع بالمقاهي المطلة على البحر.
الدفء الاستثنائي الذي تعرفه المدينة خلال فبراير لم ينعكس فقط على القطاع الفندقي، بل امتد ليشمل الحركة التجارية، إذ شهدت المحلات المتخصصة في المنتجات الاستجمامية وإكسسوارات الشاطئ إقبالاً ملحوظاً. كما سجلت مراكز العناية بالجسم والمنتجعات الصحية ارتفاعاً في الطلب، في ظل بحث السياح عن تجارب تجمع بين الاسترخاء والعلاج الطبيعي والاستفادة من المناخ الصحي الذي تشتهر به المنطقة.
ومن بين أبرز الفضاءات التي استقطبت العائلات خلال هذه الفترة، تبرز حديقة Crocoparc، المعروفة بحديقة التماسيح، والتي تحولت إلى محطة أساسية ضمن البرنامج السياحي للزوار. هذا الفضاء البيئي يوفر تجربة تجمع بين الترفيه والمعرفة، حيث يمكن للزوار اكتشاف أنواع مختلفة من التماسيح داخل فضاءات تحاكي بيئتها الطبيعية، إلى جانب حدائق نباتية ومسارات مهيأة للتجول في أجواء آمنة وممتعة.
وتؤكد هذه الدينامية أن أكادير لم تعد مجرد وجهة صيفية، بل أصبحت وجهة سياحية على مدار السنة، بفضل تنوع عرضها السياحي بين الشاطئ، الطبيعة، الفضاءات الترفيهية والخدمات الفندقية المتطورة. ومع استمرار الأجواء المعتدلة، ينتظر أن يتواصل هذا الزخم إلى غاية حلول الربيع، ما يعزز موقع المدينة كإحدى أبرز الوجهات الشتوية بالمغرب ويمنح الاقتصاد المحلي دفعة إضافية في بداية السنة.





