توقيع اتفاقية شراكة بأكادير تكرس سابقة وطنية في حماية المعطيات الشخصية ودعم التحول الرقمي الآمن

عبد السميع العوامي

في خطوة وُصفت بالسابقة وطنياً، شهدت اكادير إطلاق مبادرة رائدة في مجال التحول الرقمي الآمن، تقوم على إرساء أسس حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل مؤسسة مهنية، في انسجام تام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية وربط الرقمنة بالحكامة الجيدة.

وتأتي هذه المبادرة عقب توقيع اتفاقية شراكة بين الغرفة الفلاحية واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.. في إطار الانخراط في برنامج DATA-TIKA الذي يهدف إلى مواكبة المؤسسات العمومية والمهنية في ملاءمة أنظمتها المعلوماتية مع التشريعات الوطنية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية.

وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها على الصعيد الوطني داخل الغرف الفلاحية، حيث تعكس وعياً متقدماً بأهمية حماية البيانات المرتبطة بالمهنيين والفلاحين والمرتفقين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية في تدبير الملفات والخدمات الإدارية. كما تروم الاتفاقية إدماج ثقافة حماية المعطيات في طرق العمل اليومية، وضمان احترام حقوق الأشخاص في ما يتعلق باستعمال معلوماتهم الشخصية.

ويرى متابعون أن هذه المبادرة تشكل تحولاً نوعياً في مسار تحديث المؤسسات المهنية، إذ تجعل من حماية المعطيات ركيزة أساسية لأي مشروع رقمي، وتسهم في تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين، لاسيما في قطاع حيوي كالفلاحة، الذي يعرف بدوره انفتاحاً متسارعاً على الحلول الرقمية.

وبهذه الخطوة، تكرس أكادير ومؤسساتها المهنية موقعها كفضاء سبّاق في احتضان التجارب الوطنية الرائدة في مجال الرقمنة المسؤولة، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن الانتقال إلى المستقبل الرقمي لا يكتمل إلا بضمان حماية المعطيات الشخصية وصون الحقوق الرقمية للمواطنين والمهنيين على حد سواء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى