
لا تزال تداعيات الفاجعة التي هزّت الوسط المهني البحري، يوم الأربعاء، قبالة شاطئ تراست جنوب ميناء أكادير، تُلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة، بعد حادث غرق قارب الصيد التقليدي المسمى “خالدة 3”، في ظروف مؤلمة خلفت حالة من الحزن والأسى في صفوف البحارة وأسرهم.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أسفر الحادث عن وفاة ثلاثة بحارة، حيث جرى إلى حدود الساعة انتشال جثتين من الضحايا، فيما لا يزال البحار الثالث في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والتمشيط في عرض البحر من طرف فرق الإنقاذ المختصة، التي تبذل جهوداً مكثفة للوصول إليه.
وتُعد هذه الفاجعة من الحوادث التي تعكس مجدداً المخاطر اليومية التي يواجهها بحارة الصيد التقليدي، خاصة في ظل التقلبات البحرية وصعوبة ظروف العمل، حيث يخوض هؤلاء معركة يومية مع الأمواج من أجل تأمين لقمة العيش وضمان استمرارية موردهم الوحيد.
وخلف الحادث صدمة كبيرة في الأوساط المهنية بميناء أكادير، حيث عبّر عدد من البحارة والمهنيين عن حزنهم العميق لهذا المصاب الجلل، مستحضرين حجم التضحيات التي يقدمها رجال البحر في سبيل إعالة أسرهم، في ظل غياب هامش كبير للأمان في هذا القطاع.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث، تتجه الأنظار إلى تعزيز إجراءات السلامة البحرية وتكثيف التحسيس بأهمية احترام شروط الإبحار، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواحاً بريئة في صمت.
وتبقى آمال عائلات الضحايا معلقة على العثور على المفقود، فيما يخيم الحزن على المنطقة، في انتظار أن تُطوى هذه الصفحة الأليمة، التي أعادت إلى الواجهة معاناة “شهداء لقمة العيش” في عرض البحر.





