
اهتزّ المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير صباح السبت 14 فبراير 2026 على وقع حادث مأساوي، بعدما أقدم مريض في عقده السادس على إلقاء نفسه من شرفة غرفته بالطابق الثالث، في واقعة خلّفت صدمة واسعة وسط الأطر الصحية والمرتفقين.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن المعني بالأمر كان يعاني من مرض الربو المزمن، وقد أنهى فترة علاجه بالمؤسسة الصحية وتسلّم ورقة الخروج. غير أن خلافات عائلية حالت، وفق المصادر ذاتها، دون اصطحابه إلى المنزل، ما دفع إدارة المستشفى إلى إعادة إيوائه مؤقتاً بأحد الأقسام.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المريض طلب من زوجته تمكينه من سيجارة، وهو ما يتعارض مع حالته الصحية وتعليمات الأطر الطبية. وعقب رفض طلبه، لوّح بإنهاء حياته، قبل أن يُقدم على تنفيذ تهديده في غفلة من المحيطين به.
وفور وقوع الحادث، باشرت إدارة المؤسسة تحقيقاً داخلياً لتحديد ملابسات الواقعة، مؤكدة أن المريض كان موضوع متابعة طبية عادية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية التي يُرتقب أن تُفتح تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة إشكالية الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى، لاسيما كبار السن، وأهمية التنسيق بين المؤسسات الصحية والأسر لضمان استمرارية الرعاية بعد مغادرة المستشفى، تفادياً لتكرار مثل هذه الوقائع.





