
في خطوة استراتيجية تعكس طموح المغرب لتحديث بنيته التحتية وتعزيز الربط بين جهاته، يقترب مشروع القطار فائق السرعة (TGV) من بلوغ مدينة أكادير، ضمن ورش ضخم تصل كلفته إلى 56 مليار درهم، من شأنه إحداث تحول جذري في منظومة النقل والتنقل بالمملكة، خاصة بجهة سوس ماسة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل السككي بالمغرب، حيث أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن استكمال الدراسات التقنية والتطبيقية الخاصة بالخط الرابط بين مراكش وأكادير، ما يمهد لانطلاق الأشغال في واحدة من أكبر المشاريع التنموية المرتقبة.
ويراهن هذا المشروع الطموح على تقليص زمن الرحلة بين مراكش وأكادير إلى حوالي ساعة واحدة فقط، على مسافة تناهز 240 كيلومتراً، وهو ما سيشكل نقلة نوعية في تسهيل التنقل بين شمال وجنوب المملكة، ويعزز جاذبية الجهة للاستثمار والسياحة.
ولا يقتصر تأثير هذا المشروع على المدينتين فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز الربط مع مدن أخرى، من بينها الصويرة، حيث يُرتقب تقليص مدة السفر بينها وبين مراكش إلى ساعة واحدة، وبين أكادير والصويرة إلى حوالي ساعة و22 دقيقة، مروراً بإقليم شيشاوة، مما يدعم التكامل الجهوي ويخلق دينامية اقتصادية جديدة.
كما يُنتظر أن يُسهم القطار فائق السرعة، في أفق سنة 2030، في تقليص زمن الرحلة بين القنيطرة ومراكش إلى ساعتين ونصف بدل ست ساعات حالياً، إلى جانب تحسين الربط مع مطار محمد الخامس، حيث ستنخفض مدة التنقل نحو الرباط إلى 35 دقيقة، ونحو مراكش إلى 55 دقيقة، وإلى طنجة في ساعة و35 دقيقة فقط.
ويؤكد هذا المشروع الطموح توجه المغرب نحو تطوير شبكة نقل حديثة ومستدامة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز تنافسية المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.





