جمعية المصحات الخاصة ترد على وزير الصحة: “لم نستفد يوماً من أي دعم حكومي”

نفت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة بشكل قاطع ما جاء في تصريحات وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بخصوص “توقيف الدعم المقدم للمصحات الخاصة”، مؤكدة أن أي مصحة في المملكة لم تستفد في أي وقت من إعانات مالية من الدولة، سواء للتسيير أو للتجهيز.

وقالت الجمعية، في رسالة مفتوحة، إن تصريحات الوزير “أثارت دهشتها”، لأنها “تتضمن معطيات غير دقيقة”، مشددة على أن القطاع الخاص لم يتلق أي دعم مالي حكومي، بل ظلّ لعقود “يساهم في أداء مهمة الصحة العمومية إلى جانب القطاع الحكومي”.

وأشارت الجمعية إلى أن تصريحات من هذا النوع “قد تُحدث لبسًا لدى الرأي العام” وتُقدّم “صورة غير واقعية” عن المصحات الخاصة، موضحة أن هيئتها “تضم الغالبية الساحقة من المصحات والمؤسسات المماثلة بالمملكة”، ما يمنح موقفها “طابعًا تمثيليًا وطنيًا موثوقًا”.

وطالبت الجمعية وزير الصحة بتوضيح النصوص القانونية أو المقتضيات التنظيمية التي تحدد طبيعة هذا الدعم، مع نشر لائحة المستفيدين منه والمبالغ المعنية “ضمانًا للشفافية ودقة المعلومة أمام المواطنين”. كما دعت إلى الكشف عن “أسماء المصحات المستفيدة، إن وُجدت فعلاً”.

وأكدت الجمعية أن المصحات الخاصة “تستقبل آلاف المرضى سنويًا في إطار حرية الاختيار وجودة الخدمات”، معتبرة أنها “تُسهم بفعالية في تطوير المنظومة الصحية الوطنية”. ودعت إلى “فتح حوار بنّاء بين القطاعين العام والخاص” لتجاوز أي سوء فهم مستقبلي.

من جانبه، كان الوزير أمين التهراوي قد أعلن، خلال مثوله أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، عن تعليق العمل بالدعم الموجه للاستثمار في القطاع الصحي الخاص، مبرّرًا القرار بكون المصحات “تستفيد عمليًا من دعم غير مباشر عبر منظومة التأمين الإجباري عن المرض (آمو تضامن)”، حيث تتحمّل الدولة تكلفة العلاج نيابة عن المرضى.

وأضاف الوزير أن أرباح المصحات الخاصة مرتفعة ولا تجعلها “محتاجة لأي دعم عمومي”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن العديد منها تختار مواقع مجاورة للمستشفيات العمومية بغرض استقطاب المرضى والأطباء، وهو ما اعتبره “ممارسة غير منسجمة مع منطق الاستفادة من الدعم العام”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى