
أثار تحقيق رقمي بُثّ مباشرة في جلسة مشتركة بين الناشط الإعلامي أسعد الشرعي وخبير في الأمن السيبراني، جدلاً واسعاً بعد الكشف عن أدلة تقنية تشير إلى تورط مباشر لوزارة الدفاع الجزائرية في إدارة حملات تحريض ممنهجة مرتبطة بما يُعرف إعلامياً بـ”جيل Z”.
الخبير السيبراني عرض خلال البث معطيات تقنية حاسمة، أبرزها أن المواقع الإلكترونية المخصصة لـ”جيل Z” في كل من المغرب والجزائر مستضافة على نفس الخادم، وهو معطى اعتُبر دليلاً قاطعاً يصعب تفسيره بالصدفة، ما يعزز فرضية وجود جهة مركزية تشرف على هذه المنصات وتوجه خطابها نحو أجندات محددة.
وارتفعت حدة الجدل بعد عرض واجهة موقع “GenZ213” الجزائري، والتي تضمنت تهديدات مباشرة ضد المتظاهرين، من بينها وعيد بـ”متابعات قضائية صارمة تصل إلى الحكم بالإعدام”. الأخطر أن النسخة الجزائرية من الموقع حملت إشارة صريحة إلى تبعيتها الرسمية لوزارة الدفاع الجزائرية، وهو ما اعتُبر بمثابة اعتراف غير مباشر بالإشراف العسكري على هذه الحملات الرقمية.
عقب الانتشار الواسع للبث وتداول الأدلة، سارعت وزارة الدفاع الجزائرية إلى حذف البيان التهديدي من الموقع في خطوة وُصفت بأنها محاولة للتستر وطمس الأدلة. كما أقدمت لاحقاً على إعلان الموقع للبيع “لمن يدفع أكثر”، وهي خطوة فُسرت من قبل متابعين بأنها محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية وتضليل الرأي العام.
وتطرح هذه التطورات أسئلة ملحة حول مدى ضلوع المؤسسة العسكرية الجزائرية في تغذية احتجاجات إقليمية بخطابات مضللة تستهدف استقرار المنطقة، في وقت تتنامى فيه المخاوف من تدخلات خارجية تسعى إلى تأجيج الفوضى وإرباك المشهد الداخلي.





