
رفضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، يوم الاثنين 13 نونبر الجاري، طلب المتهمين المتابعين في ملف إقبار مشروع المدينة الطبية بمراكش، باسترجاع جواز السفر وفتح الحدود، فيما وجهت إنذارا للخبير العقاري لإنجاز الخبرة تحت طائلة الاستبدال.
وكانت هيئة المحكمة قد قررت في وقت سابق تأجيل محاكمة المتهمين، رجلي الأعمال المغربيين، إلى غاية 16 نونبر الجاري، وذلك من أجل استكمال إجراءات التحقيق.
وبحسب يومية المساء، فإن مشروع المدينة الطبية تم إقباره من طرف المتهمين بعد تورطهما في عمليتي نصب واحتيال على طبيب فرنسي ومستثمر إماراتي.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2010، عندما حصل الطبيب الفرنسي على مشروع طبي متكامل حظي بموافقة جميع الجهات المعنية، بما فيها إدارة الأملاك المخزنية، التي وضعت رهن إشارة صاحب المشروع بقعة أرضية مساحتها تزيد عن هكتار واحد و 7000 متر مربع، بالمنطقة السياحية أكدال، قصد إنجاز المشروع.
وحسب مصادر مطلعة على حيثيات الملف، فقد قام الطبيب الفرنسي بدفع ثمن البقعة الأرضية الذي يقدر بحوالي 350 مليون سنتيم، وظل ينتظر الحصول على عقود البيع من إدارة الأملاك المخزنية لحوالي سنتين دون جدوى، إلى أن قرر التراجع عن المشروع.
وبعدها، ظهر أحد المتهمين للطبيب الفرنسي، وقدم نفسه بصفته ممثلا لإحدى شركات الاستثمار الإماراتية التي ترغب في الاستثمار في مجال الصحة بالمغرب، وأنه مستعد لتمويل المشروع.
ووافق الطبيب الفرنسي على هذا العرض، قبل أن يتبين له في الأخير أنه وقع ضحية نصب واحتيال مخطط لها بإحكام من طرف المتهمين.
وتمكن المتهمان من الاحتيال على الطبيب الفرنسي والمستثمر الإماراتي، إضافة إلى العديد من المسؤولين، الذين أوهموهم بأن مشروع القرية الطبية سيتم تمويله من طرف الشركة الإماراتية.
وبعد حصول المتهم الرئيسي في القضية على التراخيص الخاصة بالمشروع، وقبل الشروع في عملية البناء، بدأ في بيع الشقق للخواص مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين250 و300 مليون سنتيم.
وتمكن المتهمان من بيع الشقق الـ60 الموجودة في تصاميم القرية الطبية، إضافة إلى بيع أزيد من 20 شقة أخرى، بالرغم من عدم وجودها في التصاميم.
واعترف المتهمان خلال التحقيق، بأنهما احتالا على الطبيب الفرنسي والمستثمر الإماراتي، وأنهما باعا الشقق للخواص دون وجه حق.
وقررت هيئة المحكمة تأجيل محاكمة المتهمين إلى غاية 16 نونبر الجاري، من أجل استكمال إجراءات التحقيق، وإنجاز الخبرة العقارية.





