بعد توقيفه.. عميد كلية اللغة العربية بمراكش يوضح ملابسات التسجيلات الصوتية

نشر عميد كلية اللغة العربية بمراكش، الذي تم إعفاؤه من مهامه على خلفية تداول تسجيلات صوتية منسوبة إليه، بياناً توضيحياً عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، قدم من خلاله روايته للأحداث المرتبطة بالقضية، مؤكداً استعداده الكامل للمثول أمام القضاء والخضوع لأي تحقيق رسمي لكشف جميع ملابسات الملف.

وأوضح العميد، في البيان الذي نشره عبر صفحته الشخصية، أن بداية الواقعة تعود إلى سنة 2008، حين تلقى، بحسب روايته، اتصالاً هاتفياً من سيدة قدمت نفسها على أنها طالبة جامعية تعاني أزمة نفسية بسبب تعلقها به، وأنها غادرت الدراسة لهذا السبب.

وأضاف أن جميع ردوده خلال تلك الاتصالات، التي قال إن جزءاً منها لم يتم نشره، كانت تركز على أهمية عودة المعنية بالأمر إلى مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أنه حاول إقناعها بالعودة إلى الجامعة عبر طلب لقائها، غير أنها رفضت، وفق تعبيره، جميع محاولات التواصل المباشر.

وأشار العميد السابق إلى أنه كان يعتقد أن المتصلة تعاني اضطرابات نفسية، الأمر الذي دفعه، حسب قوله، إلى محاولة مساعدتها على استعادة توازنها والعودة إلى الكلية، مؤكداً أن زوجته كانت على علم بالاتصال الأول الذي تلقاه داخل منزله، وأنها هي من أجابت على المكالمة الأولى.

وأكد المتحدث أن التواصل بين الطرفين انقطع سنة 2009 بعد أن قامت السيدة بحظره، قبل أن يخبره أحد الطلبة سنة 2012، وفق روايته، بأن الشخص الذي كان يتواصل معه ليس طالبة جامعية، وإنما امرأة تم تكليفها من طرف أحد الأشخاص بهدف ابتزازه، مضيفاً أن المعنية بالأمر سبق لها، بحسب المعلومات التي توصل بها آنذاك، تسجيل مكالمات مع عدد من الأساتذة باستعمال الأسلوب نفسه.

كما أفاد بأن الطالب المذكور ساعده سنة 2012 في إتلاف القرص الصلب الذي كان يتضمن تلك التسجيلات، قبل أن يخبره لاحقاً بأن نسخة أخرى كانت بحوزة أحد زملائه بالكلية، والذي اعترف، حسب البيان، بتسلمه لها قبل أن يؤكد ضياعها إثر انتقاله إلى مسكن آخر، مع التزامه بإتلافها.

وفي معرض حديثه عن إعادة نشر هذه التسجيلات بعد مرور 18 سنة، اعتبر العميد السابق أن إخراجها إلى العلن تم في “سياق مغالط”، متهماً أستاذاً جامعياً نافسه سابقاً على منصب العمادة بالوقوف وراء ذلك بدافع “الكيد” والرغبة في الظفر بالمنصب، وفق ما ورد في بيانه.

ونفى المعني بالأمر بشكل قاطع أن يكون قد التقى بالسيدة صاحبة التسجيلات في أي مناسبة، مؤكداً أن الأمر لم يتجاوز المكالمات الهاتفية، وفق تعبيره.

كما ربط أسباب ما وصفه بـ”حملة التشهير” بخلافات مهنية داخل المؤسسة الجامعية، مشيراً إلى أنه سبق له توقيف مناقشة أطروحات قال إنها كانت توزع على طلبة الإجازة من طرف أستاذ تربطه بها صلة، مؤكداً احتفاظه بما اعتبرها “دلائل وإثباتات” لتقديمها عند الضرورة في إطار أي تحقيق رسمي.

وفي السياق ذاته، أشار إلى تصديه لأنشطة إحدى الجمعيات المدنية التي قال إنها حاولت استغلال فضاءات الكلية في “السمسرة” وفرض رسوم مالية على الطلبة مقابل خدمات مرتبطة بالنشر، مؤكداً امتلاكه وثائق وإثباتات بشأن هذه الوقائع.

وجدد العميد السابق استعداده للمثول أمام الجهات القضائية المختصة من أجل كشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، قائلاً إنه مستعد للتحقيق وكشف الحقيقة أمام القضاء.

وفي ختام بيانه، وجه المعني بالأمر رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعاه فيها إلى “تحكيم القانون بدل العواطف”، معتبراً أن الوزارة لم تستمع إلى إفادته أو تتقص الحقائق قبل اتخاذ قرار إعفائه من مهامه.

وأضاف أن المسؤولية تقتضي التعامل مع مثل هذه الملفات الحساسة وفق المساطر القانونية المعمول بها، مؤكداً استعداده لتقديم معطيات إضافية للجهات المختصة، من أجل الحفاظ على مكانة الجامعة ورمزيتها، بحسب ما جاء في البيان المنشور على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى