
مع تعطل برنامج “مايكروسوفت” بسبب خلل معلوماتي أصاب مختلف دول العالم، يطرح سؤال حول لماذا لم يتأثر المغرب بهذا العطل؟ وفقًا لما نقلته تقارير، فإن تحديثًا في خدمة “كراودستريك” للأمن السيبراني تسبب في المشكلة، لكن القطاعات المغربية الرئيسية مثل البنوك والقطارات والبورصة أعلنت أنها لم تتضرر.
على الرغم من تأثير العطل على موقع وتطبيق الخطوط الملكية الجوية، أعلن المكتب الوطني للمطارات عن خطة طوارئ، مؤكدًا أن الخدمات لم تتأثر بشكل كبير.
تفسيرات القطاعات المغربية التي لم تتأثر تشير إلى أنها تعتمد على أنظمة معلوماتية غير مرتبطة بمايكروسوفت، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الأنظمة وما إذا كانت تتماشى مع تحديثات الأمن السيبراني العالمية.
ووفقًا للمعلومات، لم تكن وضعية المغرب مختلفة عن دول عربية أخرى مثل مصر وتونس والجزائر، حيث أكدت هذه الدول أيضًا أنها لا تعتمد على نظام مايكروسوفت في خدمات الطيران. في المقابل، تعرضت دول مثل إسبانيا وفرنسا وأمريكا وبريطانيا إلى شلل مؤقت بسبب المشكلة.
صباح اليوم، تضررت أسهم البورصات الأمريكية والأوروبية، لكن وفقًا لوكالة رويترز، فإن خدمات الشركات العالمية بدأت في العودة إلى طبيعتها. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية يوم أمس الجمعة إن رئيس مجموعة “كراودستريك” أعلن أن المشكلة التي تسببت في العطل قد تم تحديدها وجاري تصحيحها.
يوسف مزوز، الكاتب العام للمركز الإفريقي للحماية المعلوماتية، أوضح أن السبب وراء عدم تأثر المغرب هو اعتماده على أنظمة مختلفة عن “كراودستريك” في حماية أمنه السيبراني. وأضاف مزوز أن المغرب يعتمد على خدمات الحماية من فرنسا، مشيرًا إلى أن من تأثر عالميًا هو من اعتمد على “كراودستريك” عبر “مايكروسوفت”.
أوضح مزوز أيضًا أن ما حدث هو خطأ في تحديث “كراودستريك” الذي يعد جزءًا أساسيًا من برنامج “مايكروسوفت”. الشركات أو الدول التي اعتمدت أنظمة بديلة مثل “LINUX” أو “MAC” لم تتأثر.
من جهة أخرى، أشار حسن خرجوج، خبير في التسويق الرقمي والتطوير المعلوماتي، إلى أن سبب تجاوز المغرب لهذا الخلل قد يكون عدم تحديث برامج “مايكروسوفت” في الشركات وقطاعات الخدمات المغربية، إضافة إلى اعتمادها على أنظمة معلوماتية مختلفة مثل “LINUX”.
وأضاف خرجوج أن القطاعات المعنية في المغرب أكدت عدم تأثرها، وهو ما يشير إلى وجود أنظمة أخرى قيد الاستخدام. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد وجود تأثيرات لم تعلن بشكل علني بعد.
هذا الاستثناء المغربي يشير إلى وجود حماية قوية في مجال الأمن السيبراني، كما يبرز أهمية عدم الاعتماد الكامل على تحديثات برامج مثل “كراودستريك” بالنسبة للقطاعات التي تستخدم “مايكروسوفت”.





