
تشهد جماعة تغازوت التابعة لعمالة أكادير إداوتنان أزمة داخلية حادة في ظل الصراعات التي تعصف بمجلس الجماعة، الذي يهيمن عليه حزب التجمع الوطني للأحرار بأغلبية واضحة. وقد برزت تداعيات هذه الخلافات بشكل جلي من خلال مقاطعة 9 أعضاء، بينهم ثلاثة نواب للرئيس، لدورة المجلس التي انعقدت يوم الخميس 18 يوليوز 2024، مما حال دون تحقيق النصاب القانوني، حيث حضر 7 أعضاء فقط من أصل 16.
تصاعدت الخلافات الداخلية عندما أصدر الأعضاء المنقطعون عن الدورة بياناً اتهموا فيه رئيس الجماعة، محمد بوهريست، بسوء التسيير وارتكاب ما وصفوه بـ”الاختلالات والخروقات”، بالإضافة إلى محاولته إفراغ المجلس من دوره الفعلي.
في محاولة لحل الأزمة، زار كل من رشيد الطالبي ومصطفى بايتاس، عضوا المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، تغازوت يوم الجمعة 19 يوليوز 2024، للتوسط بين الرئيس والأعضاء الغاضبين. إلا أن اللقاء لم يحقق النتائج المرجوة، حيث قاطع خمسة من الأعضاء الغاضبين اللقاء لأسباب غير معلنة، بينما حضر اللقاء أربعة أعضاء فقط من بينهم نائبة للرئيس.
وحسب مصادر الجريدة، استمع المكتب السياسي في اللقاء الذي عقد بمقر الحزب في أكادير إلى مبررات الأعضاء الغاضبين وقام بمراجعة ردود الرئيس على الاتهامات الموجهة له.
يرجع جوهر الخلاف، حسب العديد من المصادر، إلى مصالح شخصية، تتضمن سحب بعض التفويضات والامتيازات، مثل استغلال سيارة جديدة للجماعة، مما زاد من حدة النزاع بين نائبين للرئيس.
ورغم أن القيادة الحزبية تسعى لحل النزاع لتفادي فقدان الحزب لمعقله الانتخابي بسبب الخلافات الداخلية، وتجنب مصير جماعة أورير التي فقد الحزب رئاستها لصالح حزب الاتحاد الاشتراكي، إلا أن الأمور لا تزال غامضة. ويظل الوضع في الإقليم مشحوناً بين التجمعيين في عدة جماعات، مثل جماعة أورير وتغازوت وإيسموان، ما لم يتدخل المنسق الجهوي أو القيادة الحزبية لحل الخلافات الداخلية وتخفيف الاحتقان.





