
نبيل أخلال :
عُثر، صباح أمس الاثنين 16 فبراير، على جثة شخص مجهول الهوية لفظتها أمواج البحر الأبيض المتوسط إلى شاطئ صاباديا بمدينة الحسيمة، وكانت في حالة متقدمة من التحلل، ما يرجّح بقاءها في المياه لفترة زمنية قبل أن تجرفها التيارات البحرية نحو الشاطئ.
ووفق معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن الفرضيات الأولية تشير إلى احتمال ارتباط الواقعة بمحاولات الهجرة غير النظامية التي تنطلق من بعض سواحل المنطقة في اتجاه سبتة، وهي مسارات بحرية معروفة بخطورتها بسبب قوة التيارات وتقلبات الأحوال الجوية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تم تأمين محيط الشاطئ وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية الضحية والكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
كما جرى نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير لإخضاعه للتشريح الطبي، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة، وذلك لتحديد السبب الدقيق للوفاة والتحقق من مختلف الفرضيات.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على المخاطر المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، خاصة في ظل التحديات الطبيعية التي تعرفها السواحل الشمالية، وما قد يترتب عنها من حوادث مأساوية.





