اتهامات لبنسعيد بمحاولة القضاء على 800 مؤسسة إعلامية وتشريد 3000 صحفي

أعلنت ست منظمات وجمعيات ناشطة في قطاع الصحافة والإعلام رفضها للقرار المشترك الصادر عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع. القرار، الذي حدد سقف الدعم للمؤسسات الصحفية، أثار جدلاً واسعاً ووصفته المنظمات بأنه “خطير وغير عادل”، معتبرة أنه يمثل “شهادة وفاة” لأكثر من 800 مؤسسة إعلامية، ويهدد بفقدان وظائف نحو 3000 صحفي.

اعتراضات واسعة

في بيان مشترك، اعتبرت الهيئات الإعلامية أن القرار يفتقد للعدالة، حيث يستبعد الشركات الصحفية الصغرى والمتوسطة والجهوية من الدعم العمومي، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحكامة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في القانون والدستور. وأكد البيان أن هذا القرار يعكس “سوء نية”، ويهدف لإرضاء مؤسسات صحفية بعينها على حساب استقلالية وتعددية الإعلام، مما يعيق تطور المهنة ويهدد الإعلام الحر.

انتقادات لتوجهات المرسوم

أشارت المنظمات إلى أن المرسوم يتناقض مع مفهوم الدعم، الذي ينبغي أن يركز على تعزيز المؤسسات الأضعف لتتمكن من أداء دورها الاجتماعي. واعتبرت أن القرار يتجاهل واقع الشركات الصحفية الجهوية التي تسهم في تنمية المناطق المهمشة. كما شددت على أن المرسوم يخالف القانون المنظم للمهنة (القانون 88.13)، والذي ينص على دعم الصحافة وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

تحرك قانوني مقبل

أعلنت الهيئات الإعلامية أنها بصدد صياغة مقترحات وحلول للتعامل مع هذا الوضع، مع التأكيد على التنسيق مع الحكومة والبرلمان ومؤسسة الوسيط. كما أكدت عزمها اتخاذ خطوات قانونية ونضالية للتصدي للمرسوم، من أجل حماية العدالة الإعلامية وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات الصحفية المختلفة.

يشكل هذا النزاع اختباراً لالتزام الحكومة بتعزيز التعددية الإعلامية وحماية الصحافة المستقلة في ظل تحديات اقتصادية كبيرة تواجه القطاع، ويترقب الرأي العام تطورات هذه القضية وتأثيرها على المشهد الإعلامي الوطني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى