
خلافاً لما يتم تداوله بشأن صدور قرار جديد عن والي جهة سوس ماسة يقضي بإغلاق المحلات التجارية بمدينة أكادير عند منتصف الليل، فإن الإجراء المعمول به يستند، وفق المعطيات المتوفرة، إلى قرار جماعي يعود إلى سنة 1969، ما زالت الجماعة الترابية تعتمد عليه في تحديد توقيت إغلاق المحلات.
وفي هذا السياق، لا تندرج تعليمات والي جهة سوس ماسة ضمن إصدار قرار جديد أو تحديد توقيت الإغلاق بشكل منفرد، بقدر ما تتعلق بالسهر على تفعيل مقتضيات القرار الجماعي القائم، الذي ينص على إغلاق المحلات التجارية في حدود الساعة الثانية عشرة ليلاً.
ويأتي هذا التوجه في سياق تفاعل السلطات مع مطالب عدد من ساكنة أكادير، التي عبّرت في مناسبات مختلفة عن انشغالاتها بشأن احترام توقيت إغلاق المحلات التجارية، وما يرتبط بذلك من ضرورة الحفاظ على الهدوء والسكينة خلال الفترات الليلية، دون الإخلال بحيوية النشاط التجاري ومصالح المهنيين.
ويطرح هذا الملف أهمية التمييز بين الجهة التي وضعت الإطار التنظيمي المحدد لتوقيت الإغلاق، والسلطة التي تتولى السهر على احترام مقتضياته، إذ إن استمرار العمل بقرار جماعي يعود إلى عقود يضع مسألة تفعيله في صلب النقاش الدائر حالياً بالمدينة.
كما أن اختزال الموضوع في مسألة توصل المجلس الجماعي بمراسلة من الوالي من عدمه قد لا يعكس كامل أبعاده، بالنظر إلى أن جوهر النقاش يرتبط أساساً بمدى احترام قرار جماعي سابق، وفق المعطيات المتداولة بشأن هذا الملف.
وبين مطالب الساكنة بضرورة احترام توقيت الإغلاق، وحرص التجار والمهنيين على استمرار أنشطتهم في ظروف ملائمة، تبرز الحاجة إلى توضيح مؤسساتي يحدد الإطار القانوني والتنظيمي المعتمد، ويفصل بين إصدار القرارات الجماعية وآليات تفعيلها ومراقبة احترامها.
ويظل النقاش حول إغلاق المحلات التجارية بأكادير مرتبطاً، بحسب المعطيات المقدمة، بتفعيل قرار جماعي يعود إلى سنة 1969، وليس بإصدار قرار ولائي جديد، وهو ما يستدعي توضيحاً رسمياً يضع هذا الملف في سياقه القانوني والتاريخي، ويجنب الخلط بين مختلف الاختصاصات والمسؤوليات.





