أخر الأخبار

إضراب وطني يهدد بشلل الجامعات مطلع فبراير

يعرف قطاع التعليم العالي حالة من التوتر المتصاعد، على خلفية الجدل الواسع الذي رافق مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بعد مصادقة مجلس المستشارين عليه وإحالته مجدداً على مجلس النواب في إطار قراءة ثانية، في خطوة أعادت إشعال النقاش داخل الأوساط الجامعية.

وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر يوم الأربعاء 21 يناير 2026، أن هذا الاحتقان ينذر بانعكاسات مباشرة على السير العادي للمؤسسات الجامعية خلال الأسابيع المقبلة، حيث يرتقب تسجيل شلل جزئي بالجامعات أيام 3 و4 و5 فبراير القادم، على إثر إعلان خوض إضراب وطني يشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي، في تعبير واضح عن حجم الغضب المتنامي داخل القطاع.

وحسب اليومية، فإن هذا التصعيد يعكس مخاوف حقيقية لدى الأساتذة والباحثين من تداعيات بعض مقتضيات القانون الجديد على مستقبل الجامعة العمومية، وعلى أوضاع الموارد البشرية العاملة بها، في ظل غياب توافق واسع حول عدد من الجوانب المرتبطة بالحكامة، وتدبير الموارد البشرية، وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الجامعية.

ومن المرتقب، وفق المصدر ذاته، أن يشمل الإضراب تعليق الأنشطة البيداغوجية والعلمية، من دروس وأشغال تطبيقية واجتماعات داخل الهياكل الجامعية ومراكز البحث، مع الإبقاء على الامتحانات والتظاهرات العلمية المبرمجة سلفاً، تفادياً لأي تأثير مباشر على المسار الأكاديمي للطلبة، خاصة مع اقتراب مواعيد جامعية حاسمة.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من الملفات العالقة ما زال يؤجج النقاش داخل القطاع، من بينها قضايا الترقية، والأقدمية العامة، وتدبير المسار المهني للأساتذة الجامعيين، إضافة إلى وضعية بعض المراكز التابعة لقطاع التربية الوطنية، وعلى رأسها المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، التي تعيش بدورها حالة توتر بسبب تأخر تسوية ملفات إدارية وتنظيمية.

وفي المقابل، أوردت «الأخبار» أن وزارة التعليم العالي أبدت استعداداً مبدئياً للتفاعل مع بعض هذه الإشكالات، من خلال فتح قنوات تواصل مع الفاعلين في القطاع، والعمل على مراجعة وتدقيق عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية المثيرة للجدل، غير أن مهنيين يرون أن وتيرة هذا التفاعل ما تزال دون مستوى انتظارات الجسم الجامعي، ما ينذر بمزيد من التصعيد في حال غياب حلول ملموسة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى