
شهدت الطريق الرابطة بين جماعة بلفاع وآيت عمرو، بإقليم اشتوكة آيت باها، صباح الخميس 19 فبراير 2026، حادثة سير خطيرة خلفت 12 جريحاً في مستهل شهر رمضان. الحادث الذي وقع في ساعات الصباح الأولى أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية، خاصة في المناطق الفلاحية التي تعرف حركة مكثفة لوسائل نقل العمال.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الحادث نجم عن اصطدام قوي بين سيارة نفعية من نوع “بيكوب” وحافلة صغيرة مخصصة لنقل العمال الزراعيين، ما أدى إلى انقلاب الحافلة وإصابة عدد من الركاب بجروح متفاوتة الخطورة.
وفور وقوع الحادث، استنفرت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي جهودها، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية بعين المكان قبل نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي المختار السوسي بمدينة بيوكرى لتلقي العلاجات الضرورية.
مصادر محلية أفادت بأن من بين المصابين حالات وُصفت بالخطيرة، ما استدعى تعبئة طبية خاصة داخل قسم المستعجلات، في وقت خيم فيه القلق على أسر الضحايا وسكان المنطقة.
الحادث تسبب كذلك في اضطراب مؤقت في حركة السير، قبل أن تتمكن السلطات من إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد تأمين محيط الاصطدام.
وبموازاة مع عمليات الإنقاذ، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الحادث والأسباب المباشرة وراءه، سواء تعلق الأمر بعامل السرعة أو عدم احترام قانون السير أو ظروف الطريق، ويُنتظر أن تكشف نتائج التحقيق عن المسؤوليات القانونية المترتبة عن هذا الحادث المؤلم.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول ظروف نقل العمال الزراعيين في الإقليم، خصوصاً خلال الفترات الصباحية التي تشهد تنقلاً مكثفاً نحو الضيعات الفلاحية، فمع حلول شهر رمضان، تتضاعف التحديات المرتبطة بالإرهاق وتغير إيقاع الحياة اليومية، ما يجعل الالتزام بقواعد السلامة الطرقية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.





