
في خطوة جديدة لتعزيز ربط أكادير بشبكة القطار فائق السرعة، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن توقيع ثلاث صفقات كبرى مع شركة “كولاس” الفرنسية وفرعيها “GTR” و”كولاس ريل”، بقيمة إجمالية تصل إلى 4.4 مليار درهم.
تندرج هذه العقود ضمن مشروع تمديد الخط السككي فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، وهو ما يُعتبر مرحلة حاسمة قبل وصوله إلى أكادير، الذي يُعدّ الهدف الاستراتيجي المقبل ضمن المخطط السككي الوطني.
وفقًا لبيان رسمي، فازت شركة “جراند ترافو روتييه” (GTR)، الفرع المغربي للمجموعة الفرنسية، بعقد الأشغال الهندسية للمجموعة الثالثة من المشروع، بقيمة 1.8 مليار درهم. وتشمل هذه الأشغال عمليات الحفر، وإنجاز منشآت فنية، وبناء خمسة جسور على امتداد 40 كيلومترًا، مع توقع الانتهاء منها بحلول نهاية عام 2027.
من جانبها، حصلت شركة “كولاس ريل” على عقدين رئيسيين:
1. **العقد الأول** يتعلق بالمجموعة الشمالية من المشروع، ويتضمن مدّ السكك الحديدية، تركيب الأسلاك الكهربائية العلوية، وإنشاء المحطات الفرعية، بقيمة 2 مليار درهم.
2. **العقد الثاني** يخص تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية القائمة، بكلفة 521.2 مليون درهم.
وقد تم توقيع هذه العقود في يناير 2025، على أن تنطلق الأشغال في وقت قريب.
يمثل هذا المشروع خطوة محورية نحو تحقيق حلم ربط أكادير بشبكة القطار فائق السرعة، ما سيساهم في تقليص مدة السفر بين جهة سوس ماسة وباقي مدن المملكة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية في المنطقة. كما سيسهم في تخفيف الضغط على شبكة الطرق الوطنية، وتحسين جودة خدمات النقل، خصوصًا مع تزايد عدد الزوار والمستثمرين.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة أكدت مرارًا أن تمديد الخط السككي فائق السرعة إلى أكادير يُعدّ من أولويات مشاريع البنية التحتية في السنوات المقبلة، بالنظر إلى تأثيره الكبير على ربط شمال المملكة بجنوبها وتعزيز مكانة أكادير كوجهة سياحية واقتصادية رائدة.
ومع انطلاق الأشغال بين القنيطرة ومراكش، يقترب حلم القطار فائق السرعة “TGV” من أن يصبح حقيقة في جهة سوس ماسة.





