أخر الأخبار

وزارة الداخلية تتحرك للحد من الرعي الجائر بسوس

تستعد وزارة الداخلية لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من ظاهرة الرعي الجائر في أراضي سوس، استجابة للشكاوى المتزايدة من المواطنين بشأن الأضرار التي تسببها ممارسات الرعاة الرحل. وتشمل هذه الخطوات إنشاء محاجز في الأقاليم المتأثرة لتطبيق القانون وردع المخالفين، بما يهدف إلى حماية الممتلكات والحد من انتشار هذه الظاهرة.

في هذا السياق، أوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في رد على سؤال برلماني، أن الحل الفعال يكمن في التنفيذ المحكم لمقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية. وأكد الوزير أهمية النصوص التطبيقية التي تضمن تنظيمًا مستدامًا لهذه الممارسات، بما يراعي حقوق الساكنة المحلية والرحل، مع حماية الموارد الرعوية.

وأشار الوزير إلى دور الدورية المشتركة الصادرة عام 2018 بين وزارتي الداخلية والفلاحة، والتي وضعت آليات تنظيمية للحد من النزاعات بين السكان المحليين والرعاة الرحل، مع التركيز على استدامة الموارد الطبيعية، خاصة غابة الأركان التي تعد مصدرًا اقتصاديًا وبيئيًا حيويًا للمنطقة.

وشدد لفتيت على أهمية حماية حقوق السكان المحليين في استغلال الغابات والمجالات الرعوية المجاورة، مؤكدًا أن المصالح الإقليمية والجهوية تعمل على تنفيذ إجراءات عملية لمواجهة الرعي الجائر. وتشمل هذه الإجراءات توفير الشعير المدعم لمربي الماشية، دعم عمليات التشجير، وتهيئة نقاط المياه، مما يساهم في استقرار السكان والحد من تنقلات الرعاة الرحل بشكل عشوائي.

كما دعا وزير الداخلية إلى تعزيز وعي الرعاة بمقتضيات القانون 113.13 وأهمية احترام الأراضي الفلاحية والأغراس ونقاط المياه المملوكة للساكنة. وأكد ضرورة تعيين أعوان محليين من قطاع الفلاحة وضباط شرطة لمراقبة تنفيذ القوانين وضمان الالتزام بالمعايير التنظيمية.

وختم الوزير بتسليط الضوء على أهمية دور الرعاة الرحل في دعم إنتاج اللحوم الحمراء الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا النشاط يتطلب موازنة بين تنظيم الترحال الرعوي وتوفير الشروط المناسبة لاستمرارية مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، بما يحقق التوازن بين التنمية المحلية وحماية الموارد الطبيعية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى