أخر الأخبار

معرض تيميزار: منصة لتسويق الحرف التقليدية بتيزنيت

يشكل معرض الفضة والصناعة التقليدية، الذي يقام في إطار فعاليات الدورة الـ12 لمهرجان تيميزار للفضة بتيزنيت، أداة تسويقية هامة تساهم في الترويج للحلي الفضية والصناعات التقليدية والمنتجات المجالية المحلية، مما يساهم في إنعاش وتسويق هذه المنتجات التي أبدعتها أنامل الصناع التقليديين.

تعكس هذه المعارض، التي تُقام في ساحة المشور التاريخية وساحة حديقة الأمير مولاي عبد الله، رغبة المنظمين في الترويج لمنتجات الفضة والصناعة التقليدية التي يزخر بها المغرب عامة وإقليم تيزنيت بشكل خاص، وخاصة المجوهرات والحلي المصنوعة من الفضة. كما تشكل مناسبة لتسليط الضوء على ثرائها وتنوعها، وتبادل التجارب بين الصناع التقليديين أو بين التنظيمات المهنية والتعاونيات الفاعلة في قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الحق أرخاوي، رئيس جمعية تيميزار للفضة بتيزنيت، أن المعارض التي تقام بمناسبة المهرجان وتضم الحلي والمجوهرات الفضية وعدداً من المعروضات الخزفية والزرابي والمصنوعات الجلدية والمنتجات المجالية، تشكل فرصة للتعريف بغنى وتنوع المنتج التقليدي المحلي. وأضاف أن الصناع التقليديين يجدون فرصة مواتية لإبراز منتجاتهم وإبداعاتهم أمام الزوار الذين يتوافدون على فضاء المعرض، سواء من داخل أو خارج الوطن.

وفي تصريح لجريدة أخبار TV الوطنية، أكد أرخاوي أن المنظمين وشركاء المهرجان معبأون للترويج للمنتوج التقليدي من خلال هذه التظاهرة الثقافية والسياحية، التي تعد فضاءً لتسويق منتجات الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية المحلية. وأشار إلى أن هذا القطاع يعد من بين القطاعات الأكثر مساهمة في إحداث مناصب الشغل وخلق الثروة على المستوى الوطني.

من جانبها، ترى ليلى لبيض، صانعة تقليدية، أن المهرجان يشكل فرصة لتثمين المنتوج الفضي المغربي، وبصفة خاصة المتوج التيزنيتي. وأضافت أن المهرجان يساهم في خلق قنوات جديدة لتسويق إبداعاتهم واكتساب زبناء جدد. وأشارت ليلى، التي تشارك للمرة الـ10 على التوالي في فعاليات المعرض، إلى أن هذه الفعالية تبرز المنتجات المجالية التي يزخر بها إقليم تيزنيت وجهة سوس ماسة، وتعرف بالتنظيمات المهنية المحلية النشيطة في هذا القطاع، مما يمكنها من ترويج منتجاتها.

من جهته، أكد محمد الطاهري، صانع تقليدي، أن مشاركته في هذا المعرض سمحت له باكتساب زبناء جدد وشجعت الحرف اليدوية المحلية، خاصة صياغة الفضة، التي تعتبر موروثاً ثقافياً وتاريخياً وحضارياً، ورمزاً لقيم الجمالية والإبداع بالمنطقة. وأضاف أن مثل هذه المبادرات تمكن الحرفيين والصناع التقليديين من تسويق منتجاتهم وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم.

يمكّن تنظيم المعارض من تقريب الصناع من الزبناء وجمعهم في فضاء يبرز تنوع الصناعة التقليدية، كما أنه يعد مناسبة للتعريف بالموروث الحرفي والثقافي والحضاري، مع إبراز الحرف التي تتميز بها المنطقة وإعطاء نفس جديد لتلك المهددة منها بالانقراض، وإبراز إبداعات العنصر النسوي، وإخراج الصانع التقليدي بالعالم القروي من عزلته. كما تزوّد هذه المعارض العارضين بطرق وتقنيات متطورة للتسويق والاستئناس بفضاءات حديثة للعرض قريبة من المستهلك لمواكبة الأذواق.

وتشكل هذه المعارض فرصة للتنظيمات المهنية لرفع قدراتها التواصلية والتسويقية وتعزيز إدماجها في التنمية السوسيو-اقتصادية، مما يسهم في الارتقاء بالمنتجات المجالية التي تشكل رافعة للتنمية المحلية.

شارك في فعاليات الدورة الـ12 للمهرجان، التي استمرت حتى 29 يوليوز، أكثر من 50 عارضاً من داخل المغرب وخارجه لعرض مختلف المجوهرات والحلي الفضية وباقي الحرف اليدوية التي تزخر بها المدينة والإقليم. كما تقام بالمناسبة ورشات تساهم في التعريف بالتقنيات المستعملة في الصياغة الفضية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى