
على عكس ما يُروج في الأسواق والأوساط المهنية، نفى مربو الأغنام أن يكون الغلاء المفاجئ في أسعار اللحوم الحمراء في المغرب ناتجًا عن تدهور تعداد القطيع الوطني، مما اضطر الحكومة إلى اللجوء للاستيراد، بدءًا من الأبقار الحية وصولًا إلى اللحوم المجمدة.
وأكد المربون أنه لا يوجد عجز في القطيع الوطني كما يُزعم، مشيرين إلى أن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل أخرى. وذكروا أن القطيع الوطني من الأغنام في حالة وفرة، وأن زيادة الأسعار لا ترتبط بقانون العرض والطلب، بل بتضخم أسعار الأعلاف.
وأشار المهنيون إلى تأثير سنوات الجفاف المتوالية التي أجبرت الكاربين على إطعام مواشيهم طوال العام بدلاً من الاقتصار على 3 أو 6 أشهر كما هو معتاد. وخلصوا إلى أن تكلفة الإنتاج المرتفعة هي السبب الرئيسي للغلاء، مما يشكو منه المواطنون والمربون على حد سواء.
في سياق متصل، أوضح عبد الرحمان المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC)، أن إحصاء الماشية لعام 2024، الذي سيبدأ قريبًا بإشراف الجمعية، سيوفر صورة دقيقة عن تعداد القطيع الوطني. وأشار إلى أن الهدف من هذا الإحصاء هو تمكين الحكومة وصناع القرار من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن قطاع تربية المواشي.
وأكد المجدوبي أن هذا الإحصاء سيشمل الأغنام والماعز فقط، لأن الأبقار خضعت لعملية “التعريف الوطني” باستخدام الحلقات الإلكترونية. كما أوضح أن العملية ستشمل جميع أنحاء المملكة، من الداخلة جنوبًا إلى وجدة شرقًا، رغم وجود تحديات تتعلق بترحال “الكسابة”.





