
في سابقة تاريخية، ستحتضن ثلاث قارات بطولة كأس العالم 2030 ، وهي أوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وستكون المباريات الثلاث الأولى في الباراغواي والأوروغواي ثم الأرجنتين، على أن تقام البطولة بشكل رسمي في المغرب والبرتغال وإسبانيا.
وهذا يعني أن البطولة ستُلعب في 11 مدينة في ثلاث قارات مختلفة، وهي الرباط والدار البيضاء وطنجة في المغرب، ومدريد وبرشلونة في إسبانيا، ولشبونة في البرتغال.
وقد فاز الملف المشترك للمغرب وإسبانيا والبرتغال بالتصويت بالإجماع من قبل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ليكون أول ملف من هذا النوع يفوز باستضافة البطولة.
واعتبر خبراء رياضيون أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين القارات الثلاث، ويسلط الضوء على مكانة المغرب كدولة رائدة في مجال الرياضة.
وقال هشام رمرم، خبير رياضي، إن “الملف الثلاثي كان الأقوى على الإطلاق، رغم وجود منافسين آخرين؛ لكن المفاجئ حقا هو إعلان الأمر في هذا الوقت بالذات وبمرشح وحيد فقط، ما يعني حقا أن هنالك تحركا قويا على المستوى الجيوسياسي في هذا الملف”.
وأضاف رمرم أن “الإعلان في هذا الوقت سيكون إيجابيا لهاته الدول الست، إذ ستستعد في راحة تامة. كما أنه من المتوقع أن تكون هنالك مفاجآت على مستوى برمجة المباريات بالمغرب، الأخير الذي سيكون حضوره وازنا للغاية”.
واعتبر عزيز بلبودلي، خبير رياضي، أن “هذه النسخة ستكون تاريخية على جميع المقاييس، ليس فقط بوجودها في ثلاث قارات قصد الاحتفال بمئويتها؛ بل لأنها ستأتي في فترة تطور تكنولوجي، وأيضا على مستوى البنية التحتية سيشهده العالم وخصوصا المغرب”.
وأضاف بلبودلي أن “المغرب برهن مجددا على قوته الرياضية واجتهاده على الرغم من الخيبات السابقة، إذ لم يستسلم إطلاقا بعد خسارة نسخة 2026، حيث أكد على مواصلته العمل على تطوير بنيته التحتية الرياضية”.
وشدد بلبودلي على أن “تنظيم هذه البطولة في دول كالمغرب وإسبانيا والبرتغال أمر فريد وجوهري، ويشكل نجاحا مهما مع وجود استقرار أمني واقتصادي”.
واعتبر بلبودلي أن “نسخة 2030 هي سابقة كروية، وستشكل انطلاقة مهمة للمغرب؛ حتى يقدم صورته المتطورة على مستوى البنيات التحتية، خاصة تلك المتعلقة بالملاعب ووسائل النقل والفنادق”.





