طنجة : مسيرة حاشدة للمطالبة بكسر الحصار ووقف المجاعة والتطبيع

شهدت مدينة طنجة مساء السبت 26 يوليوز 2025 مسيرة جماهيرية حاشدة، دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، تضامناً مع سكان غزة وتنديداً بالحصار الخانق والمجاعة المفروضة على القطاع، وبمواصلة التطبيع المغربي مع الاحتلال الصهيوني.

وانطلقت المسيرة من ساحة الأمم مباشرة بعد صلاة المغرب، بمشاركة مئات المواطنين، غلب عليهم حضور الشباب والنساء، لتجوب شوارع المدينة الرئيسية، مروراً بشارع محمد الخامس والقنصلية الفرنسية، وصولاً إلى ساحة 9 أبريل، حيث اختُتمت باعتصام مفتوح استمر حتى فجر الأحد.

ورفع المتظاهرون شعارات قوية تندد بسياسات التجويع والتقتيل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، مندّدين كذلك بإغلاق المعابر من الجانبين المصري والأردني، ورددوا هتافات من قبيل: “افتحوا المعابر يا حكام الأوامر” و“يا حكام الخنوع غزة كتموت بالجوع”، مطالبين بتحرك عربي وإسلامي فوري لإنقاذ ما تبقى من سكان القطاع المنكوب.

تميز الاعتصام الليلي بفقرات متنوعة شملت كلمات توعوية تشرح الوضع المأساوي في غزة، وأخرى تعبّر عن الغضب الشعبي المغربي من استمرار التطبيع مع كيان وصفوه بـ”المجرم والسفاح”، إضافة إلى تلاوات قرآنية وأناشيد وأشعار، وختمة جماعية للقرآن الكريم، رفعت خلالها أكف الدعاء لنصرة الشعب الفلسطيني وفك الحصار عنه.

المشاركون في الفعالية جدّدوا رفضهم القاطع للتطبيع، مطالبين بإغلاق مكتب الاتصال مع الاحتلال في الرباط، وحل لجنة الصداقة المغربية الإسرائيلية داخل البرلمان، معتبرين أن السيادة الوطنية وقضية الصحراء ليستا مبرراً لعقد صفقات سياسية مع “قتلة الأطفال والشيوخ والنساء”.

وفي بيان صادر عن المبادرة المغربية للدعم والنصرة، اعتُبرت هذه المسيرة استجابة مباشرة لنداء وجهته المقاومة الفلسطينية إلى الشعوب العربية والإسلامية، تدعوهم فيه إلى إطلاق حراك شعبي واسع لكسر الحصار، وإنهاء المجاعة، والضغط لوقف الحرب على القطاع.

وأشار البيان إلى أن هذا الحراك الشعبي يأتي في ظل تفاقم الوضع الإنساني بغزة، نتيجة سياسة ممنهجة من التجويع والتعطيش تنفذها حكومة نتنياهو منذ أكثر من خمسة أشهر، وسط صمت دولي اعتبره البيان “تواطؤاً مخزياً مع جرائم الإبادة الجماعية”.

كما أكد البيان أن هذه الفعالية تمثل امتداداً للأنشطة التضامنية التي دأبت المبادرة على تنظيمها منذ بداية “طوفان الأقصى”، تجسيداً للواجب الديني والوطني والإنساني في دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن المسجد الأقصى الشريف، ورفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى