
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن تزنيت، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني، من توجيه ضربة قوية لشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، بعدما أسفرت عملية أمنية نوعية عن حجز طنين ونصف الطن من مخدر الشيرا داخل منزل يقع بالمجال الحضري للمدينة.
وجاءت هذه العملية بعد تحريات وأبحاث ميدانية دقيقة قادت إلى مداهمة منزل قريب من الطريق المؤدية إلى أكلو، حيث مكنت عمليات التفتيش من العثور على كمية كبيرة من مخدر الشيرا كانت مخزنة بعناية، في ظروف تشير إلى ارتباطها بنشاط إجرامي منظم.
ولم تقتصر المحجوزات على المخدرات فقط، بل شملت أيضاً ثلاثة قوارب مطاطية ومحركين وسيارتين وعدداً من الهواتف النقالة، وهي معدات يرجح أنها كانت تستعمل أو معدة للاستعمال في أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات عبر المسالك البحرية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي.
كما أسفرت العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 37 و40 سنة، يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أنهم ينحدرون من أقاليم تابعة لجهتي سوس ماسة وكلميم واد نون.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة الساحلية الممتدة نحو أكلو، والتي ظلت موضوع مراقبة مستمرة من طرف المصالح الأمنية بسبب محاولات بعض الشبكات الإجرامية استغلال المسالك البحرية في عمليات التهريب الدولي للمخدرات.
وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والكشف عن باقي المتورطين المفترضين ومسارات التخزين والنقل والتمويل المرتبطة بهذا النشاط الإجرامي.
وتعكس هذه العملية فعالية التنسيق بين مصالح الشرطة القضائية ومراقبة التراب الوطني في التصدي لشبكات الجريمة المنظمة، وإحباط مخططاتها قبل انتقالها إلى مراحل التنفيذ، خاصة عندما يتعلق الأمر بكميات كبيرة من المخدرات ومعدات لوجستيكية توحي بالاستعداد لعمليات تهريب واسعة النطاق.





