
في عملية أمنية دقيقة نُفذت فجر اليوم الإثنين 30 يونيو 2025، تمكنت عناصر القوات المسلحة الملكية بتنسيق محكم مع الدرك الملكي بإقليم الصويرة، من توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي عبر السواحل الأطلسية، وذلك بعد حجز 3 أطنان من مخدر “الشيرا” كانت في طريقها لعبور البحر نحو أوروبا.
العملية، التي انطلقت في حدود الساعة الرابعة والنصف صباحًا، استهدفت الشريط الساحلي الهادئ والمراقَب بين سيدي كاوكي وسيدي أحمد السايح، وهو معبر معروف بتردد المهربين عليه لما يتميز به من تضاريس معزولة تسهّل نشاطهم المشبوه.
وحسب المعطيات الأولية، فقد تم العثور على قوارب مطاطية من نوع “زودياك” إلى جانب براميل وقود مخزّنة بدقة، ما يكشف عن محاولة تهريب محكمة التخطيط، ترقى إلى مستوى العمليات الاحترافية التي تقودها شبكات منظمة للاتجار الدولي بالمخدرات.
الكمية المحجوزة من الشيرا، إلى جانب الوسائل اللوجستيكية، تمثل ضربة نوعية لهذه الشبكات، خاصة بعد توقيف ستة أشخاص مشتبه في تورطهم، والذين وُضعوا رهن التحقيق الذي فتحته النيابة العامة المختصة، لتحديد باقي خيوط الشبكة والامتدادات المحتملة لها.
وتأتي هذه العملية كجزء من الاستراتيجية الأمنية الوطنية لتعزيز الرقابة البحرية والتصدي الحازم لمحاولات الإتجار غير المشروع، خصوصًا مع لجوء المهربين إلى تقنيات متطورة وأساليب تمويه معقدة لتفادي رصدهم.
جهود حثيثة ومراقبة لا تهدأ على طول السواحل المغربية تؤكد أن الحرب على المخدرات مستمرة، وأن الأجهزة الأمنية مستعدة لإجهاض أي محاولة تمس بالأمن القومي أو تسيء لصورة المملكة على الصعيد الدولي.





