
قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بسطات وضع شخص تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية بحث قضائي يتعلق بتسجيل صوتي متداول على نطاق واسع، يُشتبه في توثيقه لمحادثة تتضمن محاولات لاستمالة ناخبين عبر وعود أو مساومات مالية.
وجاء هذا الإجراء بناءً على تعليمات الوكيل العام للملك، الذي أمر بفتح بحث عاجل للتحقق من مضمون التسجيل وظروف تسجيله وتداوله، وذلك على خلفية ما تضمنه من معطيات قد تكون لها صلة بممارسات تمس بنزاهة العملية الانتخابية.
وتتركز الأبحاث الجارية من طرف المصالح الأمنية المختصة على التحقق من صحة التسجيل الصوتي وسلامته التقنية، والكشف عن ظروف إنجازه وتداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تحديد هوية الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالوقائع موضوع البحث، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.
كما تشمل التحقيقات الاستماع إلى الأطراف المعنية وجمع المعطيات والقرائن التي من شأنها المساعدة في توضيح حقيقة الوقائع، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق الحرص على حماية نزاهة العملية الانتخابية والتصدي لأي ممارسات من شأنها التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
ويبقى الشخص المعني مستفيداً من قرينة البراءة، فيما تظل حقيقة الوقائع ومدى ثبوت الأفعال المنسوبة إليه رهينة بما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي وما قد يترتب عنها من إجراءات وقرارات وفقاً للقانون.





